أشار النائب ياسين ياسين في تصريح خاص لـ وكالة أنباء آسيا الى أن الزيارة التي قام بها برفقة عدد من نواب التغيير الى رئيس الجمهورية جاءت بعد عودته من واشنطن ولقائه الرئيس ترامب، حيث أكد لهم على الثوابت اللبنانية التي هي الانسحاب الاسرائيلي مع وقف اطلاق النار وإعادة الإعمار وعودة النازحين".
ولفت ياسين الى أن "لبنان بات اليوم على مسار الدولة بعد ان كان لدينا مسار الهيمنة على الدولة، ونحن اليوم لدينا رئيس جمهورية ورئيس حكومة خارج التركيبة السياسية المعتادة، وأصبحنا متجهين نحو دعم مسار بناء الدولة، والذي يجسد السلطة التنفيذية بشقيها أي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء".
وأضاف: "المسار التفاوضي بدأ في لبنان ونحن على خارطة الطريق بعد ان كان لبنان في المرحلة السابقة خارج الخارطة السياسية الدولية وفي عزلة دولية وكان أيضاً خارج الخارطة الاقتصادية الدولية، وتلك العزلة أدت إلى إنهيار مالي، أما اليوم بدأ لبنان يصعد على خارطة السياسة الدولية، وزيارة الرئيس جوزيف عون الى واشنطن وزيارات الدكتور نواف سلام إلى العراق وسوريا تدل على أن لبنان بدأ بالخروج من العزلة".
ويؤكد ياسين على أن "الدولة هي الشيء الضامن الوحيد ونحن وظيفتنا كنواب ممارسة دور الرقابة على المجلس التنفيذي وفي نفس الوقت دعم مسار بناء الدولة، ونحن نرى تجارب بسيطة مثل زيارة رئيس الحكومة الى الجنوب والزيارات المرتقبة الى الانسحابات التي يجب أن تحصل من قبل إسرائيل وعودة الدولة ليس فقط شكلا بل مضمونا من خلال خدمات الدولة وعودة الدولة إلى الجنوب تعني عودة خدمات الدولة ومؤسسات الدولة، وعليه نحن نأمل أن يكون هناك ضغط أمريكي على إسرائيل لتحقيق الانسحاب.
وإذ يشير النائب ياسين الى أن الرئيس ترامب طالب علنا بانسحاب إسرائيل من لبنان ومن سوريا، لكنه يلفت الى أنه لا توجد ضمانات مئة بالمئة والأمور ليست سهلة، كما يسأل "ما هي الخيارات الأخرى، وهل نحن لدينا خيارات، مؤكدا أن "المصلحة الوطنية العليا هي في السلم وليس الحرب".
ويضيف: "نحن نجد أن السلم هو المصلحة الوطنية العليا وأن المسار التفاوضي قد يؤدي إلى نتيجة، لأن المسار الآخر لا يؤدي إلى نتيجة المسار لأنه مهيمن عليه ولبنان وليس صاحب قرار فيه".
أما على صعيد المفاوضات المرتقبة في روما بين الدولة اللبنانية والكيان الاسرائيلي يرى النائب ياسين انه "لا يمكن الرهان على حسن النوايا العدو الإسرائيلي، لكن الرئيس جوزيف عون صرح بأنه يريد ان يستغل علاقته بالولايات المتحدة الأمريكية ولقاءه الإيجابي بالرئيس ترامب، من أجل الضغط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على إسرائيل من اجل الوصول الى نتيجة".
ويضيف ياسين: "بينما أدخلنا البعض بهذا النفق المظلم عبر حرب إسناد أولى وحرب إسناد الثانية، بالمقابل اليوم نحن ننادي بتعزيز دور الدولة ولكننا ندرك قدرات وإمكانيات الجيش اللبناني، ولكن لبنان اليوم بات على طاولة الكونغرس نتيجة زيارة الرئيس عون إلى أمريكا وهناك بحث في ملف دعم الجيش اللبناني بمئات الملايين الدولارات، لأنه عندما نعزز دور المؤسسة العسكرية مالياً وشرعياً، نكون بذلك قمنا بخطوة إلى الأمام فالجيش بحاجة إلى إمكانيات كي يصبح قادرا للقيام بمهامه".
من جهة ثانية يعتبر ياسين ان "القيادة السورية الجديدة تتصرف ببراغماتية خصوصا وانه يوجد بين لبنان وسوريا والعراق ما بين 60-70 مليون نسمة ولدينا تكامل اقتصادي وفكري واجتماعي، عليه يمكننا الانتقال إلى مرحلة جديدة في الدول العربية في ظل ما نشهده من أزمات مثل الحصار وإقفال المضيق، ونحن نستطيع استغلال إمكانياتنا وموقعنا الجغرافي وأن نتكامل مع أهلنا في الخليج، حيث بدأنانرى إيجابيات زيارة الدكتور نواف سلام إلى سوريا سابقا وزيارته إلى العراق مؤخراً".
أما حول التهديد بحصول دخول سوري عسكري الى لبنان، يشير ياسين انه "كان لنا تجربة مريرة سابقا في لبنان وسوريا، ولا أظن أن هناك أحد يريد أن يكررها، بل نسعى من أجل إحترام حدود وسيادة البلدين، كذلك يعتبر ياسين أنه في حال عدم التجديد لقوات اليونيفيل سيصبح هناك فجوة أمنية في الجنوب وسندخل بفراغ أمني كبير، لكن هناك عريضة وصلت إلى المجلس الأمن موقعة من 80 نائبا وهي باتت في مكان صنع القرار والرئيس ترامب على علم بهذا الشيء".
وحول زيارة الرئيس عون إلى تركيا يشير النائب ياسين أنها "زيارة إيجابية جدا على كل الصعد، خصوصا وأنها زيارة من رئيس الدولة اللبنانية أي رئيس الجمهورية اللبنانية إلى تركيا بكل ما تحمله من ايجابيات، وتصب في خانة سيادة الدولة اللبنانية التي باتت هي صاحبة القرار في كل المجالات".