الاحتلال يطلق معتقلين سوريين وملف المفقودين يبقى مفتوحًا

2026.07.30 - 11:09
Facebook Share
طباعة

 أفرجت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، عن شابين سوريين بعد قرابة عام على اعتقالهما، في خطوة أعادت ملف المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية إلى واجهة الاهتمام، بالتزامن مع استمرار عمليات الاعتقال التي تنفذها القوات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري.

وشمل الإفراج كلاً من حسام الصفدي، المنحدر من بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، ومروان حسام الكريان من بلدة سويسة في ريف القنيطرة الجنوبي، بعد فترة احتجاز امتدت لأشهر.

وبهذا الإفراج، يرتفع عدد السوريين الذين أطلقت إسرائيل سراحهم خلال الأيام الأخيرة إلى خمسة أشخاص، بعدما شهد الأسبوع الماضي عمليات إفراج متتالية شملت ثلاثة معتقلين آخرين في مناسبتين منفصلتين.

وأفاد معتقلون أُفرج عنهم مؤخرًا بأنهم تلقوا مؤشرات داخل السجون تفيد بإمكانية تنفيذ عمليات إفراج إضافية خلال الفترة المقبلة، دون وجود إعلان رسمي يؤكد تلك المعلومات أو يحدد جدولًا زمنيًا لها.

ورغم هذه الإفراجات، لا يزال عشرات السوريين رهن الاعتقال، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 47 معتقلًا سوريًا داخل السجون الإسرائيلية، في ظل غياب معلومات واضحة عن أوضاع عدد منهم أو أماكن احتجازهم.

وتواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ حملات اعتقال في مناطق متفرقة من الجنوب السوري، حيث يتم احتجاز بعض الأشخاص لساعات قبل إطلاق سراحهم، بينما يُنقل آخرون إلى مراكز احتجاز دون الكشف عن وجهتهم أو السماح لذويهم بالحصول على معلومات بشأن أوضاعهم.

 

تحركات شعبية للمطالبة بكشف مصير المعتقلين

بالتوازي مع استمرار الاعتقالات، يواصل أهالي المعتقلين تنظيم تحركات ووقفات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن مصيرهم، معتبرين أن غياب المعلومات يزيد من معاناة العائلات التي تنتظر أي تطورات بشأن ذويها.

وشهد ريف القنيطرة خلال الأيام الماضية وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، طالب خلالها المشاركون بتدخل أممي أكثر فاعلية للضغط من أجل الكشف عن أوضاع المعتقلين والعمل على إطلاق سراحهم.

كما سبق أن عقد ممثلون عن "أندوف" اجتماعًا مع عدد من عائلات المعتقلين في بلدة جباتا الخشب، حيث استعرض الأهالي مطالبهم المتعلقة بملف المحتجزين، إضافة إلى ما وصفوه بالانتهاكات التي يتعرض لها السكان في المناطق المحاذية للجولان السوري المحتل.

وطالب المشاركون خلال اللقاء بتكثيف الجهود الدولية لمتابعة هذا الملف، والعمل على معرفة مصير المعتقلين، إلى جانب الحد من الممارسات التي تشهدها القرى الحدودية نتيجة التحركات العسكرية الإسرائيلية.

وخلال الأشهر الماضية، عززت قوات "أندوف" وجودها في عدد من مناطق الجنوب السوري، وأجرت لقاءات مع السكان المحليين للاستماع إلى شكاواهم المتعلقة بالأوضاع الأمنية والتطورات الميدانية، وفي مقدمتها ملف الاعتقالات.

 

استمرار التوغلات في الجنوب السوري

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية انتشارها داخل أجزاء من الجنوب السوري، حيث وسعت نطاق تحركاتها منذ كانون الأول 2024، مبررة ذلك باعتبارات أمنية مرتبطة بالحدود.

ورغم الدعوات الدولية المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، ما تزال الحكومة الإسرائيلية ترفض الانسحاب، وتواصل تثبيت مواقع عسكرية ونقاط تمركز في عدد من المناطق.

وترافق هذا الانتشار مع تنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش وإقامة حواجز عسكرية، إضافة إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وهو ما أدى إلى تقييد حركة السكان بين عدد من القرى والبلدات الحدودية.

من جهتها، تؤكد الحكومة السورية تمسكها بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، وتشدد على أن معالجة القضايا القائمة يجب أن تتم عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مع استمرار مطالبتها بوقف الانتهاكات التي تشهدها المناطق الجنوبية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 3

Lire aussi