في خضم التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، جددت طهران رفضها الدخول في أي مفاوضات مع واشنطن، مؤكدة تمسكها بإدارة مضيق هرمز باعتباره أولوية استراتيجية، وذلك قبل ساعات من الهجمات الصاروخية التي استهدفت قواعد أمريكية في الأردن.
نفى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي وجود أي اتصالات أو طلبات للتفاوض مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً أن طهران لم تبادر إلى أي مسار تفاوضي مع واشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تسعى إلى استئناف المفاوضات، وهو ما رفضته طهران بشكل قاطع.
كما أكد غريب آبادي أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل أحد أبرز أهداف السياسة الإيرانية، معتبراً أن أي تسوية لا تعيد للمضيق وضعه الذي تريده طهران لن تعني تحقيق أهدافها بالكامل.
وأضاف أن القوات البحرية الأمريكية مُنعت من الاقتراب من المضيق، في إطار الإجراءات الأمنية التي تتخذها إيران لحماية الممر المائي.
كما أوضح المسؤول الإيراني أن مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً تُحمّل إيران مسؤولية إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية، مشيراً إلى أن مقترحاً عُمانياً لإشراك دولة أخرى في هذه المهمة قوبل بالرفض من جانب طهران.
وأكد أن إيران تتمسك بحقها في إدارة هذا الملف بصورة مستقلة.
وكشف غريب آبادي أن إيران تحتفظ بحقها في فرض رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى أن مذكرة التفاهم الحالية تنص على توفير ممر آمن ومجاني للسفن التجارية لمدة 60 يوماً فقط.
وأشار إلى أن المشاورات مع سلطنة عُمان بشأن آلية جديدة لإدارة المضيق لا تزال مستمرة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.