قيادي في "الجهاد الإسلامي" لـ "آسيا": الضفة الغربية تشهد مرحلة فارقة والأمور نحو التصعيد

خاص وكالة أنباء آسيا

2026.07.29 - 18:18
Facebook Share
طباعة

أشار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي هيثم أبو الغزلان في تصريح لوكالة أنباء آسيا الى أننا " ننظر بقلق بالغ للإجرام الصهيوني المتمادي في الضفة الغربية المحتلة الذي يقوم به المستوطنون الصهاينة، مدعومين من جيش الاحتلال وبقرار سياسي واضح وصريح بضرورة تصعيد هذه المواجهات ضد الفلسطينيين، وما حدث خلال الفترة المنصرمة يؤكد مجددا على هذه العقلية الإجرامية الصهيونيةالمتزايدة والمتمادية التي لا تقيم وزنا ولا اعتبارا لأي قوانين دولية".


ويؤكد أبو الغزلان أن "الشهداء الذين ارتقوا والأملاك التي أحرقت ودمرت والاعتداءات التي زادت بشكل كبير من قبل المستوطنين الصهاينة ضد المدنيين الفلسطينيين يشير بما لا يدع مجانا للشك، إلى أن هناك سياسة من قبل العدو الإسرائيلي يراد من خلالها تهجير الشعب الفلسطيني والعمل على زيادة الاستيطان والسيطرة على المزيد من هذه الأراضي داخل الضفة المحتلة، لكن الشعب الفلسطيني الذي يواجه هذه المحاولات الإجرامية المستمرة، سيبقى صامدا على أرضه وسيفشل كل هذه الأهداف الإسرائيلية المتصاعدة والمتمادية".


كذلك يلفت الى أن الضفة الغربية تشهد مرحلة فارقة ما بين اختلاط الأفكار التهويدية الاستيطانية التي يؤمن بها المستوطنون الصهاينة واليمين المتطرف الإسرائيلي، وبين الحملات الانتخابية القادمة، وبكل تأكيد هناك تصعيد سيكون في هذا الجانب، وهذه المعركة اليوم التي تُخاض على أرض الضفة الغربية، سواء لجهة، زيادة ميزانية المستوطنين واعتداءاتهم على المدنيين الفلسطينيين وأملاكهم، وأيضا من خلال شق الطرقات والسيطرة على المزيد من الأراضي، كل هذا يشير بما لا يدع مجالا للشك أن الضفة الغربية هي جزء من هذه المعركة المستمرة، لأن الكيان الإسرائيلي يعتبرها جزء لا يتجزأ مما يسمى الكيان الإسرائيلي، وبالتالي المخاطر التي تتهدد الشعب الفلسطيني هناك كبيرة، وهذا يتطلب من القوى والدول العربية والإسلامية، ومن المنظومة الدولية أيضا التحرك الفاعل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين على أهلنا في الضفة الغربية".


ويشير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الى ان "الدعوة التي أطلقها وزير أمن الإحتلال كاتس لتدمير مخيم جديد في الضفة الغربية والعمل على تهجير سكانه هي دعوة إرهابية فاشية تعبر بشكل جلي عن عقلية الإبادة والإجرام، التي تسكن قادة الإحتلال وعدم تورعهم عن ارتكاب أبشع الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، هذه المخططات الإجرامية للحكومة الصهيونية تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة تكشفها اليوم تصريحات كاتس ومن قبله بين غفير وسموتريتش ويكرسها المستوطنون الإرهابيون المجرمون على أرض الواقع، من خلال الاعتداءات والدعوة لتوسيع نموذج تهجير مخيمات جنين وطول كرم، وإنهاء هذه المخيمات ضمن نهج حكومة الإحتلال الإرهابي المنفلتة من القيم والمواثيق والأعراف، وهذا يؤكد على أنه لو كانت هناك ضغوط على هذا الكيان وهذه الحكومة الإرهابية المجرمة لكانت الأمور مختلفة".


ويضيف:"هذه الجرائم وعمليات القتل والإرهاب والترويع والتخريب الممنهج الذي تمارس من قبل حكومة وجيش العدو في مدن ومخيمات الضفة لن تفلح في ثني شعبنا الحر ومقاومته الباسلة عن الصمود والمقاومة، ومواجهة كل هذه الاعتداءات دفاعا عن الوجود ودفاعا عن الأرض والممتلكات وهذا يؤكد مرة أخرى أن صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه هو الكفيل بإفشال كافة المشاريع والمخططات الصهيونية الإرهابية، القاضية بتهجير شعبنا، والعمل على حسم المعركة والحرب لصالحهم في إنهاء الوجود الفلسطيني في كامل فلسطين المحتلة".


ويلفت الى أن "المقاومة بكل أشكالها وعلى كافة المستويات لم تتوقف ولن تتوقف في الضفة الغربية وغيرها اليوم الشعب الفلسطيني يدرك جيدا أن مقاومته وصموده على أرضه ومواجهته للاعتداءات الإرهابية والمستمرة ضد الشعب الفلسطيني، هو الكفيل في إفشال المشاريع الصهيونية القاضية بتهجيره وحسم الصراع ضده".


ويتابع أبو الغزلان:" إن المقاومة ستواجه كما شعبنا في صموده على أرضه ووطنه ودفاعا عن حياته وعن ممتلكاته وأرضه بكل تأكيد سيواجه هذه الاعتداءات من جهة، وستتصاعد المقاومة بكل تأكيد ضد الإرهاب وضد الإجرام الصهيوني المتمادي والمتزايد ضد أهلنا وشعبنا في الضفة الغربية وضد أرضنا أيضا في الدفة الغربية المحتلة، والكل يدرك جيدا أن الوضع في الضفة المحتلة شديد الخطورة والحساسية في ظل ما هو قائم من اعتداءات مستمرة من قبل الجيش ومستوطني العدو الإسرائيلي، والكل يدرك أن استمرارية جيش الاحتلال في عملياته التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية، يعطي مؤشر واضح على أن الأمور تتجه إلى التصعيد في المرحلة القادمة، قد يكون من مصلحة نتنياهو خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية أن لا تكبر كرة النار في الضفة الغربية حاليا


ويرى أبو الغزلان أن "الأمور ذاهبة باتجاه التصعيد أكثر في الضفة الغربية لسببين اثنين: أولا لسماح حكومة الاحتلال ومتحديدا الوزراء المعنيون فيها باستمرارية الاعتداءات وتوسعها، والاستيطان ومصادرة الأراضي وغيره ولارتكاب المزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني من جهة، ومن جهة ثانية إصرار جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال دعوة كاتس إلى تدمير مخيم في الضفة الغربية مثل ما حدث في جنين وغيرها من المخيمات الأخرى، وهذا يعطي انطباع واضح وصريح على أن الأمور ذاهبة باتجاه التصعيد من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يتطلب في الجهة المقابلة وحدة فلسطينية لمواجهة هذه الاعتداءات وهذا العدوان الصيوني المتصاعد والمتمادي ضد شعبنا وأهلنا وممتلكاتنا وأرضنا في الضفة المحتلة، وهذا يتطلب أيضا تصعيد المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بكافة الأشكال ويتطلب أيضا تضامنا واسعا من كل شعبنا الفلسطيني مع أهلنا في الضفة الغربية المحتلة ومع أهلنا أيضا في القدس وفي قطاع غزة".


ويضيف:"المطلوب أيضا من شعبنا وأهلنا اليوم المزيد من وحدة الصف لأن ما يحدث لا يستهدف فصيل معين ولا يستهدف منطقة معينة فقط، إنما يستهدف وجودنا كفلسطينيين ويستهدف أيضا أرضنا وحقنا على هذه الأرض، وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية من عدوان متواصل يستدعي تحرّكًا عربيًا وإسلاميًا عاجلًا وفاعلاً، يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية وفاعلة.


ختاما نطالب بتكثيف الجهود على كافة الصعد من أجل وقف العدوان ضد شعبنا وأهلنا والمدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته، وأيضًا ندعو إلى موقف عربي وإسلامي موحد يعزز صمود الشعب الفلسطيني، ويدافع عن حقوقه، وبقائه على أرضه ووطنه، ودفاعًا عن مقدساته التي ينتهكها، العدو الإسرائيلي بشكل دائم ومستمر". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 7

Lire aussi