ظهور نتنياهو مع رجل أعمال لبناني يفجر غضبا

2026.07.29 - 12:58
Facebook Share
طباعة

 أثار ظهور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مأدبة عشاء بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إلى جانب رجل الأعمال اللبناني أنطون الصحناوي، موجة واسعة من الجدل في لبنان، بعدما انتشرت صور اللقاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات سياسية وشعبية وتساؤلات بشأن طبيعة المناسبة ودلالاتها.

وجاءت القضية بعد نشر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد صورة من مأدبة أقيمت في فندق "فور سيزونز" بواشنطن، وأوضح أن المناسبة نظمت تكريماً لذكرى السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام، بتنظيم مشترك من أنطون الصحناوي والمبعوثة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس.

 

حضور شخصيات أمريكية بارزة

وضمت المناسبة عدداً من الشخصيات السياسية الأمريكية، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، إلى جانب أفراد من عائلة السيناتور الراحل، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إضافة إلى مستشارين للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وأدى تداول الصورة إلى اتساع رقعة النقاش داخل لبنان، خاصة أنها جاءت بعد أشهر من التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وما خلفه من خسائر بشرية ومادية.

 

انتقادات وتساؤلات قانونية

وأثارت مشاركة رجل أعمال لبناني في مناسبة حضرها نتنياهو انتقادات واسعة، إذ اعتبر معلقون أن المشهد يثير تساؤلات سياسية وقانونية تتعلق بطبيعة العلاقة مع مسؤولين إسرائيليين، في ظل القوانين اللبنانية التي تجرّم أشكالاً من التواصل مع إسرائيل.

ورأى منتقدون أن القضية تتجاوز الطابع الشخصي، معتبرين أن ظهور شخصيات لبنانية في مثل هذه المناسبات يكتسب حساسية خاصة في ظل استمرار التوتر بين لبنان وإسرائيل، وما رافقه من تداعيات إنسانية وأمنية.

كما أشار آخرون إلى ضرورة التمييز بين الاتصالات الرسمية التي تجريها الدولة اللبنانية في إطار المساعي الدبلوماسية أو التفاوضية، وبين مشاركة شخصيات من القطاع الخاص في مناسبات تضم مسؤولين إسرائيليين.

 

قراءات مختلفة للقاء

في المقابل، اعتبر آخرون أن المناسبة كانت ذات طابع سياسي أمريكي داخلي، نظمت لإحياء ذكرى شخصية بارزة في الحياة السياسية الأمريكية، وأن حضور الصحناوي يرتبط بمكانته في الأوساط الاقتصادية والمالية الدولية، وليس بالضرورة بمواقف سياسية مرتبطة بالملف اللبناني.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن الصحناوي يدير استثمارات ومؤسسات مالية تمتد خارج لبنان، وأن مشاركته في فعاليات دولية تضم مسؤولين وشخصيات من دول مختلفة لا تعني بالضرورة وجود مواقف أو تفاهمات سياسية.

ورغم تباين التفسيرات، أعادت الصورة فتح النقاش في لبنان حول حدود العلاقات العامة والدبلوماسية غير الرسمية، والدور الذي تلعبه الشخصيات الاقتصادية في المحافل الدولية، خاصة عندما تتقاطع هذه المناسبات مع ملفات سياسية شديدة الحساسية، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين لبنان وإسرائيل محكومة بحالة الصراع والتوتر المستمر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 6