الحرب في غزة تعمق انقسام الديمقراطيين حول إسرائيل

2026.07.29 - 12:21
Facebook Share
طباعة

يشهد الدعم الأمريكي لإسرائيل تحولاً ملحوظاً داخل الحزب الديمقراطي، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، والتصعيد العسكري مع إيران، والعلاقة الوثيقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجمهوريين، وهو ما يهدد بتحويل أحد أبرز ملفات التوافق في السياسة الأمريكية إلى قضية خلافية بين الحزبين.

 

وبحسب "رويترز"، لم يعد هذا التحول مقتصراً على الخطاب السياسي، بل امتد إلى توجهات الناخبين وأعضاء الكونغرس والانتخابات التمهيدية، في مؤشر على تغير المزاج داخل الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل.

 

تشير استطلاعات للرأي إلى انخفاض ملحوظ في مستوى التأييد لإسرائيل بين الديمقراطيين، بالتزامن مع صعود مرشحين يتبنون مواقف أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية، وازدياد الدعوات إلى مراجعة المساعدات العسكرية الأمريكية، البالغة 3.8 مليار دولار سنوياً، إضافة إلى مليارات الدولارات التي أقرتها واشنطن منذ اندلاع الحرب في غزة.

 

تجسد التحول في تصويت نحو نصف أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس النواب، خلال الشهر الجاري، لصالح تعديل يدعو إلى وقف المساعدات لإسرائيل، بعدما كان تمرير مثل هذه المقترحات شبه مستحيل في السابق.

 

وفي هذا السياق، أعرب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، عن أمله في أن تسهم الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر في استعادة التوافق بين الحزبين بشأن العلاقة مع إسرائيل، معتبراً أن أي تغيير في القيادة الإسرائيلية قد يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع واشنطن.

 

ووفق استطلاعات للرأي، يرى 48% من الأمريكيين و66% من الديمقراطيين أن الولايات المتحدة تقدم دعماً مفرطاً لإسرائيل، مقارنة بمستويات أقل بكثير قبل سنوات.

 

يبرز الانقسام أيضاً في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، حيث يتنافس المرشح التقدمي عبد الإله السيد، الداعي إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، مع النائبة هالي ستيفنز، المؤيدة لاستمرار الشراكة مع تل أبيب والمدعومة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، في سباق يعكس تبايناً واضحاً داخل الحزب.

 

امتدت الخلافات إلى ولايات أخرى، بينها نيويورك وفلوريدا وكولورادو، بعدما نجح مرشحون تقدميون في إقصاء منافسين محسوبين على التيار التقليدي، بالتزامن مع اتساع الاحتجاجات المطالبة بإعادة تقييم الموقف الأمريكي من الحرب في غزة.

 

تعود جذور هذا التحول إلى سنوات سبقت الحرب الحالية، بدءاً من الخلاف الذي نشب بين نتنياهو وإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران، قبل أن تتعمق الفجوة مع استمرار العمليات العسكرية في غزة وتصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل.

 

ويرى محللون أن هذا المسار قد يدفع الإدارات الأمريكية المقبلة إلى إعادة النظر في طبيعة الدعم المقدم لإسرائيل، حتى مع استمرار تمسك الحزب الجمهوري بمواقفه التقليدية، ما ينذر باتساع الانقسام الحزبي حول أحد أبرز ملفات السياسة الخارجية الأمريكية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 3

Lire aussi