موجة حر جديدة تهدد بتأجيج حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا

2026.07.28 - 19:27
Facebook Share
طباعة

تكثف فرق الإطفاء في فرنسا وإسبانيا جهودها للسيطرة على حرائق غابات واسعة، قبل وصول موجة حر جديدة متوقعة اعتباراً من الأربعاء، وسط مخاوف من أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والرياح إلى إعادة تأجيج النيران وتوسيع نطاقها.

 

تشهد مناطق واسعة من غرب أوروبا صيفاً شديد الحرارة والجفاف، الأمر الذي وفر ظروفاً مواتية لانتشار الحرائق، بينما تسعى فرق الإطفاء إلى استغلال التحسن المؤقت في الأحوال الجوية لاحتواء أكبر عدد ممكن من البؤر المشتعلة.

 

في فرنسا، تمكنت فرق الإطفاء خلال ساعات الليل من احتواء الحرائق التي اندلعت في منطقة بوردو، بعد أيام من امتداد النيران إلى شبه جزيرة كاب فيريه، إحدى أبرز الوجهات السياحية في البلاد، والمناطق المحيطة بها.

 

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أزمة حرائق الغابات بأنها قد تكون الأخطر التي تشهدها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، في ظل اتساع رقعة الحرائق والخسائر التي خلفتها.

 

وفي إسبانيا، سمحت السلطات لمعظم سكان إقليم طليطلة بالعودة إلى منازلهم، بعد رفع حالة الطوارئ التي كانت قد أعلنتها في 23 يوليو/تموز، فيما لا تزال فرق الإطفاء تواصل مكافحة الحرائق في منطقة مدريد وإقليم أبيلا المجاور.

 

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن نهاية المعركة مع الحرائق باتت تلوح في الأفق، لكنه شدد على ضرورة عدم التقليل من تأثير التغير المناخي، معتبراً أن تجاهل هذه الظاهرة يزيد من تعرض السكان لمخاطر الكوارث الطبيعية.

 

تستعد إسبانيا لاستقبال موجة الحر الرابعة هذا الصيف، حيث يتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، بالتزامن مع هبوب رياح جنوبية وانخفاض مستويات الرطوبة، ما يرفع خطر اندلاع حرائق جديدة أو تجدد الحرائق القائمة.

 

وبحسب المعطيات، تجاوز عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في إسبانيا 73 ألفاً، نتيجة اتساع رقعة الحرائق خلال الأيام الماضية.

 

وتشير بيانات "رويترز كلايمت مونيتور" إلى أن درجات الحرارة في بوردو ستصل إلى نحو 33 درجة مئوية، أي أعلى بنحو سبع درجات من المعدلات التاريخية، فيما يتوقع أن تبلغ الحرارة في مدريد 37 درجة مئوية، بزيادة تقارب 5.5 درجات عن متوسط الفترة بين عامي 1961 و1990.

 

يتوقع أن تبلغ موجة الحر ذروتها الأربعاء، وسط تحذيرات من ارتفاع خطر اندلاع الحرائق في عدد من المناطق الأوروبية.

 

ويرى علماء المناخ أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فترات الجفاف، ما يسرع انتشار حرائق الغابات ويطيل أمدها، ويضاعف حجم الأضرار البشرية والبيئية والاقتصادية.

 

ولا تقتصر آثار موجات الحر على الحرائق، إذ تتسبب أيضاً في ارتفاع معدلات الوفيات، وتعطل حركة النقل على الطرق والسكك الحديدية، فضلاً عن اضطراب حركة الشحن التجاري بسبب انخفاض منسوب المياه في الأنهار.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 1

Lire aussi