صحفية أمريكية تعيد فتح ملف اختطافها في سوريا

2026.07.28 - 18:31
Facebook Share
طباعة

 أثارت الصحفية الأمريكية ليندسي سنيل جدلًا واسعًا بعد توجيهها اتهامات إلى القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري، زاعمة أنه شارك في عملية اختطافها داخل سوريا عام 2016 عندما كان ضمن صفوف "جبهة النصرة".

وقالت سنيل إنها نشرت مواد مصورة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن مشاهد قالت إنها تظهر قناطري خلال فترة وجوده مع "جبهة النصرة"، إضافة إلى مقاطع من مقابلة أجرتها مع شخص ملثم أكدت أنه الشخص نفسه، مستندة إلى مقارنة الصوت والملامح وطريقة الحديث.

وبحسب روايتها، فقد التقت قناطري خلال تموز عام 2016 أثناء عملها الصحفي داخل مناطق كانت خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية، بعدما حصلت على موافقة للتصوير بهدف توثيق العمليات العسكرية والقصف الذي كانت تشهده المنطقة في تلك الفترة.

وأضافت سنيل أنها تعرضت للاحتجاز على يد عناصر من "جبهة النصرة"، قبل أن تتمكن لاحقًا من الفرار بمساعدة شخص ساعدها على مغادرة مكان احتجازها، مشيرة إلى أنها تمكنت خلال فترة احتجازها من الحصول على هاتف استخدمته للتواصل والتخطيط للخروج.

 

خلفية الصحفية ومسار عملها

ليندسي سنيل صحفية أمريكية ومخرجة أفلام وثائقية ركزت أعمالها على مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقوقاز. وبدأت تغطيتها للشأن السوري منذ عام 2014، حيث أنتجت تقارير وأفلامًا تناولت الجماعات المسلحة والحرب السورية.

وكانت سنيل قد دخلت سوريا خلال سنوات الحرب لتغطية التطورات الميدانية، كما عملت مع عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية، قبل أن تتعرض للاعتقال في تركيا بعد خروجها من الأراضي السورية عام 2016.

وأوقفت السلطات التركية سنيل في ولاية هطاي قرب الحدود السورية، بدعوى دخول منطقة عسكرية بطريقة غير قانونية، وبقيت قيد الاحتجاز لنحو شهرين قبل الإفراج عنها وعودتها إلى الولايات المتحدة.

 

من هو محمد قناطري؟

يشغل محمد قناطري منصب القائم بأعمال السفارة السورية في العاصمة الأمريكية واشنطن، وكان قبل ذلك يعمل ضمن وزارة الخارجية السورية في إدارة الملفات المتعلقة بالعلاقات مع الولايات المتحدة.

وينحدر قناطري من مدينة حمص، وكان من الشخصيات التي تولت مهام دبلوماسية بعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا عقب سقوط النظام السابق. كما عمل في ملفات مرتبطة بالمناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة خلال السنوات الماضية.

ولم يصدر حتى الآن رد علني مفصل من قناطري بشأن الاتهامات التي وجهتها إليه سنيل، في حين تبقى القضية مرتبطة برواية الصحفية الأمريكية والأدلة التي قدمتها عبر منصاتها.

 

تحولات الفصائل المسلحة بعد سنوات الحرب

تأتي هذه الاتهامات في سياق مرحلة شهدت تحولات كبيرة في بنية الفصائل المسلحة التي ظهرت خلال الحرب السورية.

وكانت "جبهة النصرة" قد تأسست عام 2012 وارتبط اسمها بتنظيم القاعدة، قبل إعلان فك الارتباط التنظيمي عام 2016 وتغيير اسمها إلى "جبهة فتح الشام"، ثم تشكيل "هيئة تحرير الشام" عام 2017 بعد اندماجها مع مجموعات أخرى.

وخلال السنوات اللاحقة، أعلنت الهيئة تبني توجهات سياسية وعسكرية مختلفة عن المرحلة السابقة، قبل أن تدخل في المشهد السياسي الجديد بعد سقوط النظام السوري السابق، مع تولي عدد من الشخصيات المرتبطة بها مواقع داخل مؤسسات الدولة الجديدة.

وفي شباط الماضي، أزال مجلس الأمن الدولي "جبهة النصرة" و"هيئة تحرير الشام" من قوائم العقوبات المرتبطة بالكيانات التابعة لتنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية"، في خطوة جاءت بعد التحولات التي طرأت على مسار هذه الجماعات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 4