قتيل وإصابات بانفجار مخلفات حرب في ريف حماة

2026.07.28 - 18:28
Facebook Share
طباعة

 قتل شخص وأصيب أربعة آخرون، الثلاثاء، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في قرية دوير الأكراد بريف حماة، في حادثة جديدة تعكس استمرار خطر الذخائر غير المنفجرة التي ما تزال منتشرة في مناطق سورية عدة.

ووفق المعلومات المتداولة، انفجرت ذخيرة عنقودية من مخلفات الحرب داخل القرية، ما أدى إلى مقتل أحد الأشخاص وإصابة أربعة آخرين، حيث جرى نقل المصابين إلى المراكز الطبية، فيما نُقلت جثة القتيل إلى المستشفى الوطني في جسر الشغور.

وتأتي هذه الحادثة بعد ساعات من انفجار آخر وقع في ريف اللاذقية الشمالي، أدى إلى مقتل عنصر من وزارة الدفاع السورية وإصابة آخر أثناء تنفيذ أعمال مرتبطة بإزالة مخلفات الحرب قرب قرية كبينة.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن الحادث وقع خلال عمل فرق هندسية تابعة لها، بعدما انفجر لغم أرضي بمحيط القرية، ما تسبب بمقتل أحد العناصر وإصابة آخر، فيما تدخلت فرق الدفاع المدني لإخماد الحريق الناتج عن الانفجار ونقل الضحايا إلى الجهات الطبية المختصة.

وتضاف هذه الحوادث إلى سلسلة طويلة من الانفجارات التي تسببها الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق مختلفة من البلاد، حيث لا تزال مساحات واسعة ملوثة بمخلفات المعارك التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.

وكان شخصان قد قتلا مطلع يوليو/تموز الجاري إثر انفجار لغم في منطقة تقع غربي مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، بعدما انفجر بهما أثناء تعاملهما مع اللغم في المنطقة، وفق روايات متداولة حول الحادثة.

 

آلاف الضحايا بسبب الألغام

وتشير تقارير حقوقية إلى حجم الخطر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحرب في سوريا، إذ وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل آلاف المدنيين منذ عام 2011 نتيجة انفجارات الألغام والذخائر العنقودية.

وبحسب التقرير، بلغ عدد الضحايا الذين سقطوا بسبب هذه المخلفات ما لا يقل عن 3799 مدنيًا، بينهم نحو ألف طفل و377 امرأة، بينما استمر سقوط ضحايا جدد بعد نهاية حكم النظام السابق بسبب عودة السكان إلى مناطق كانت ملوثة بالمخلفات العسكرية.

وأوضح التقرير أن محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة تعد من أكثر المناطق التي تواجه خطر الذخائر غير المنفجرة، نتيجة كثافة العمليات العسكرية التي شهدتها خلال سنوات الحرب.

 

جهود إزالة الذخائر مستمرة

في المقابل، تواصل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والدفاع المدني السوري عمليات المسح والتطهير في مناطق مختلفة.

وأعلن الدفاع المدني السوري أن فرقه تمكنت من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملياتها، من بينها أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية، في إطار جهود الحد من المخاطر التي تهدد السكان.

وأكدت الجهات المختصة أن استمرار وجود هذه المخلفات يشكل تحديًا أمام عودة الحياة الطبيعية، ويؤثر على حركة السكان والزراعة والتعليم، خصوصًا في المناطق التي عاد إليها الأهالي بعد سنوات من النزوح.

ورغم تراجع العمليات العسكرية في العديد من المناطق، فإن الألغام والذخائر المتروكة ما تزال تمثل خطرًا يوميًا على المدنيين والعاملين في فرق إزالة الألغام، ما يجعل عمليات التطهير وإزالة المخلفات من الملفات الأساسية المرتبطة بالأمن والاستقرار في سوريا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 9