ضرب زلزال بلغت قوته 7.1 درجات، اليوم الثلاثاء، جزيرة كيوشو جنوب اليابان، متسببا في إصابة عشرات الأشخاص وانهيار عدد من المنازل، فيما أصدرت السلطات تحذيرات من احتمال تشكل أمواج تسونامي على السواحل الغربية للبلاد.
وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال وقع قبالة مدينة كوماموتو وعلى عمق 10 كيلومترات تحت سطح البحر، وسُجل عند الساعة 4:29 مساء بالتوقيت المحلي، على بعد نحو 900 كيلومتر جنوب غربي العاصمة طوكيو.
إصابات وانهيارات
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية بأن أحد مستشفيات مدينة كوماموتو استقبل أكثر من 50 مصابا جراء الزلزال، بينما أشارت تقارير أولية إلى انهيار 12 منزلا.
وذكرت وسائل إعلام يابانية أن أربعة منازل انهارت بالكامل، مع استمرار عمليات البحث عن أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، في وقت دفعت فيه السلطات بفرق الإنقاذ إلى المناطق المتضررة.
انقطاع الكهرباء وتعليق المواصلات
وأعلنت شركة "كيوشو" للطاقة الكهربائية انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 40 ألف منزل نتيجة الأضرار التي خلفها الزلزال.
كما أوقفت شركة "جيه آر كيوشو" حركة القطارات، بما في ذلك قطارات "شينكانسن" فائقة السرعة، بصورة مؤقتة لإجراء فحوصات السلامة والتأكد من سلامة خطوط السكك الحديدية قبل استئناف الخدمة.
تحذير من أمواج تسونامي
وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيرا من احتمال تشكل أمواج تسونامي، مشيرة إلى أن التحذير يشمل خليج أرياكي على السواحل الغربية لمحافظة كوماموتو.
ودعت السلطات السكان إلى الابتعاد عن المناطق الساحلية، تحسبا لوصول أمواج قد يبلغ ارتفاعها نحو متر واحد.
استنفار حكومي
وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن الحكومة شكلت فريقا لمتابعة تطورات الموقف وتقييم حجم الأضرار، مشددة على أن حماية الأرواح تمثل الأولوية القصوى.
كما أعلنت وزارة الدفاع إرسال طائرات إلى المنطقة للمساعدة في تقييم الأوضاع، بينما تواصل فرق الطوارئ عمليات المسح والإنقاذ في المواقع المتضررة.
وفي السياق، أوضحت وكالة إدارة الحرائق والكوارث اليابانية أنها لم تتلق حتى الآن بلاغات عن أضرار كبيرة في المرافق الحيوية أو البنية التحتية الرئيسية، مع استمرار عمليات التقييم الميداني.
سلامة المنشآت النووية
وأعلنت هيئة تنظيم الطاقة النووية في اليابان عدم تسجيل أي أعطال أو أضرار في محطات الطاقة النووية القريبة من المنطقة المتضررة، مؤكدة أن الفحوصات الأولية لم تظهر مؤشرات تدعو إلى القلق.
ويعيد الزلزال إلى الأذهان الكارثة التي شهدتها محافظة كوماموتو عام 2016، عندما ضربها زلزال قوي أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا وإصابة نحو 1800 آخرين، إضافة إلى تدمير وإلحاق أضرار بعشرات آلاف المباني.