مسؤولون إسرائيليون يطلبون تدخل ترامب لوقف عنف المستوطنين

2026.07.28 - 17:49
Facebook Share
طباعة

 وجه نحو 600 مسؤول إسرائيلي سابق من المؤسسة العسكرية والأمنية والدبلوماسية رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعوه فيها إلى إثارة ملف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل أوساط إسرائيلية من تداعيات الأوضاع في الضفة.

وتزامنت الرسالة مع زيارة نتنياهو إلى واشنطن، حيث يلتقي ترامب لبحث عدد من الملفات الإقليمية، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا متواصلا وتزايدا في اعتداءات المستوطنين.

 

تحذيرات من تداعيات التصعيد

وجاء في الرسالة أن استمرار اعتداءات المستوطنين قد يقود إلى تداعيات أمنية وسياسية خطيرة، داعية الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ خطوات تحد من تصاعد العنف.

وحذر الموقعون من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يهدد استقرار الضفة الغربية ويؤثر في مستقبل السلطة الفلسطينية، فضلا عن انعكاساته على الأمن الإقليمي.

 

انتقادات للحكومة الإسرائيلية

وتحمل الرسالة انتقادات واضحة للحكومة الإسرائيلية، معتبرة أن اعتداءات المستوطنين تتم في ظل غياب إجراءات رادعة، مع اتهامات بتوفير غطاء سياسي لبعض هذه الممارسات من قبل مسؤولين في الائتلاف الحاكم، وفي مقدمتهم وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير.

ويرى أصحاب الرسالة أن استمرار هذا الواقع قد ينعكس سلبا على مكانة إسرائيل الدولية، ويزيد من الضغوط السياسية والحقوقية التي تواجهها.

 

انقسام داخل الساحة الإسرائيلية

ويتزامن توجيه الرسالة مع تصاعد الخلافات داخل إسرائيل بشأن تطورات الضفة الغربية، حيث تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات حول مسؤولية تدهور الأوضاع.

واتهم رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان حكومة نتنياهو بدفع الضفة الغربية نحو مزيد من التصعيد، محملا إياها مسؤولية تفاقم أعمال العنف، بينما رفضت أحزاب اليمين هذه الاتهامات، معتبرة أنها تستهدف الحركة الاستيطانية.

وفي المقابل، تشير بيانات صادرة عن أجهزة إسرائيلية وتقارير حقوقية إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الاعتداءات التي نفذها مستوطنون خلال الفترة الأخيرة، وسط انتقادات لضعف ملاحقة المتورطين.

 

تحذيرات حقوقية

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد اتهمت الحكومة الإسرائيلية بتهيئة بيئة تسمح بتصاعد اعتداءات المستوطنين، مشيرة إلى أن غياب المحاسبة أسهم في زيادة الانتهاكات بالضفة الغربية.

كما أظهرت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الضفة الغربية شهدت منذ بداية عام 2026 ارتفاعا في أعمال العنف، مع سقوط عشرات الفلسطينيين، بينهم عدد قتلوا برصاص مستوطنين، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.

 

ضغوط إضافية على نتنياهو

وتأتي الرسالة في توقيت حساس بالنسبة لنتنياهو، الذي يسعى خلال زيارته إلى واشنطن لتعزيز التنسيق مع الإدارة الأمريكية في ملفات إقليمية عدة، أبرزها إيران والحرب على غزة.

ويرى مراقبون أن إثارة ملف اعتداءات المستوطنين خلال اللقاء قد تزيد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، خصوصا مع تنامي الانتقادات الدولية للتطورات في الضفة الغربية، واستمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 2

Lire aussi