أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد الإصابات المؤكدة في التفشي الحالي لفيروس إيبولا ارتفع إلى 3262 حالة، مع تسجيل 1437 وفاة، في أسرع موجة انتشار يشهدها المرض في البلاد، بينما أعلنت أوغندا انتهاء أحدث تفشٍ للفيروس داخل أراضيها.
وأوضحت الوزارة، في تحديث صدر مساء الاثنين، أن التفشي يتركز في إقليم إيتوري شرقي الكونغو، وأن عدد الإصابات بات يقترب من حصيلة تفشي عامي 2018 و2020، الذي استمر نحو عامين وسجل أكثر من 3400 إصابة وأكثر من 2200 وفاة.
يثير التسارع في انتشار الفيروس مخاوف متزايدة، إذ تواجه فرق الاستجابة صعوبات في الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة، فيما غادر بعض العاملين الصحيين مواقعهم بسبب التهديدات الأمنية.
قال أونيسفور بانغينزا، قائد فريق الاستجابة في منظمة "ميرسي كوربس" بمدينة بونيا، إن بلوغ عدد الإصابات الحالية مستوى يقارب ما سُجل خلال تفشٍ استمر قرابة عامين، خلال عشرة أسابيع فقط، "أمر مقلق ويستدعي وقفة جادة"، مضيفاً أن الفيروس ينتشر بوتيرة أسرع من قدرة الفرق الصحية على احتوائه.
يختلف التفشي الحالي، الذي أُعلن عنه في 15 مايو/أيار، عن معظم موجات إيبولا السابقة، إذ يسببه فيروس بونديبوجيو، الذي لا تتوفر له حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة.
تواجه جهود مكافحة المرض تحديات كبيرة، أبرزها هجمات الجماعات المسلحة في شرق الكونغو، وإضرابات العاملين في القطاع الصحي بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية، إلى جانب استمرار النزوح وأنشطة التعدين غير القانونية، ما يصعّب تعقب المخالطين وتحديد الحالة الأولى للعدوى.
رغم هذه التحديات، بدأت تظهر مؤشرات على تحسن التعاون المجتمعي مع فرق الاستجابة. قال فابريس مومبيسا، أحد سكان بلدة مونغبوالو، التي كانت من بؤر التفشي: "لن نخوض حرباً أخرى ضد فرق مكافحة إيبولا. لقد فقدنا أفراداً من عائلاتنا، ولدينا مصلحة في مكافحة المرض للعودة إلى حياتنا الطبيعية".
في المقابل، أعلنت السلطات الصحية في أوغندا، الثلاثاء، انتهاء أحدث موجة تفشٍ لإيبولا في البلاد، بعد تسجيل 20 إصابة ووفاتين منذ الإعلان عن التفشي في منتصف مايو/أيار، مؤكدة خلو البلاد من الفيروس.