حل إقليمي لهرمز؟ مقترح عُماني يلقى دعما واسعا

2026.07.28 - 12:10
Facebook Share
طباعة

صيغة جديدة للممر الحيوي
طرحت سلطنة عُمان مقترحًا لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، تقوم على مساهمات مالية طوعية من الدول المستفيدة من حركة الملاحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الممر البحري الأكثر أهمية في تجارة الطاقة العالمية.
ويأتي المقترح في ظل محاولات إقليمية ودولية لخفض التوترات في المنطقة، وإيجاد ترتيبات تضمن استمرار حركة السفن بعيدًا عن تداعيات الأزمات السياسية والعسكرية

.
إدارة مشتركة
ووفق مصادر مطلعة، يحظى المقترح العُماني بدعم إقليمي، ويقوم على فكرة الإدارة المشتركة للمضيق بدل خضوعه لسيطرة طرف واحد.
وتنص الفكرة على مساهمة مستخدمي المضيق بشكل طوعي في تمويل خدمات مرتبطة بالملاحة البحرية، وحماية البيئة، وعمليات البحث والإنقاذ، بما يضمن استدامة حركة العبور.


نموذج مضيق ملقا
ويستند المقترح إلى تجربة التعاون القائمة في مضيق ملقا، الذي يعد من أهم الممرات البحرية التجارية عالميًا، حيث تشارك الدول المستفيدة في دعم إجراءات السلامة البحرية والخدمات المرتبطة بحركة السفن.
ويرى مراقبون أن اعتماد نموذج مشابه في هرمز قد يشكل إطارًا للتعاون بين الدول المطلة على الخليج والقوى المستفيدة من حركة التجارة عبره.
بعيدًا عن السيطرة المنفردة
وبحسب التصور المطروح، لن يمنح المقترح إيران إدارة منفردة للمضيق، بل يقوم على ترتيبات تشاركية بين الأطراف المعنية بأمن الملاحة.
ويأتي ذلك في وقت يشكل فيه مضيق هرمز محورًا أساسيًا لحركة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج


أجواء تفاوضية
يتزامن طرح المبادرة مع مؤشرات على وجود مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعليق العمليات العسكرية الأخيرة وعودة الحديث عن إمكانية فتح قنوات تفاوضية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى وجود تقدم في المحادثات مع طهران، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الخيارات الأخرى ستبقى مطروحة في حال فشل المسار الدبلوماسي.


اختبار للتهدئة
يمثل مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المرتبطة بأمن المنطقة، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وقد يشكل المقترح العُماني اختبارًا جديدًا لقدرة الأطراف الإقليمية على الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء ترتيبات طويلة الأمد.


هرمز بين الأمن والتعاون
تفتح المبادرة العُمانية الباب أمام صيغة جديدة للتعامل مع مضيق هرمز تقوم على الشراكة وتقاسم المسؤوليات، لكن نجاحها سيبقى مرتبطًا بمدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات وتغليب المصالح المشتركة على الخلافات السياسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 3