حذرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من استمرار استخدام المياه الملوثة في ري المزروعات ضمن الحوض الأعلى للنهر، داعية إلى تحرك حكومي عاجل للحد من المخاطر التي تهدد الصحة العامة والأمن الغذائي، في ظل استمرار تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى مجرى النهر وروافده.
ووجّهت المصلحة ثلاثة كتب رسمية إلى وزارات الطاقة والمياه، والداخلية والبلديات، والزراعة، طالبت فيها بتنسيق الجهود واتخاذ إجراءات فورية لوقف استخدام مياه نهر الليطاني وروافده، إضافة إلى مياه الصرف الصحي، في ري الأراضي الزراعية بمحافظتي البقاع وبعلبك - الهرمل.
دعت وزارة الطاقة والمياه إلى تفعيل صلاحياتها القانونية لمنع استخدام المياه الملوثة في الري، وتعزيز الرقابة على الموارد المائية، والعمل على إزالة مصادر التلوث التي لا تزال تصب في مجرى النهر.
كما طالبت وزارة الداخلية والبلديات بتكليف المحافظين والبلديات والأجهزة المختصة بتكثيف الرقابة الميدانية، ومنع سحب المياه الملوثة، وإزالة المضخات والأنابيب والمآخذ والحواجز المستخدمة لتحويلها إلى الأراضي الزراعية، مع ضبط المخالفات وإحالتها إلى الجهات القضائية والأمنية.
وحثت وزارة الزراعة على تشديد الرقابة على المحاصيل التي تُروى بمياه ملوثة، ومنع تداول أي منتجات قد تشكل خطراً على صحة المستهلكين، إلى جانب تكثيف حملات التوعية للمزارعين بشأن مخاطر استخدام هذه المياه على الإنتاج الزراعي وسلامة الغذاء.
وأشارت المصلحة إلى أن نتائج الرصد الميداني والتحاليل الدورية أظهرت استمرار ارتفاع مستويات التلوث الجرثومي في عدد من مواقع الحوض الأعلى لنهر الليطاني، إضافة إلى رصد مخالفات متكررة تتعلق بسحب المياه الملوثة واستخدامها في ري المزروعات.
وأكدت أن استمرار هذه الممارسات يستدعي استجابة عاجلة وتنسيقاً بين مختلف الجهات الرسمية، بما يسهم في حماية الموارد المائية، والحفاظ على سلامة المنتجات الزراعية، والحد من المخاطر الصحية التي قد تطال المواطنين نتيجة استخدام المياه الملوثة في الزراعة.