كثفت قوى أمن الطرق التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، انتشارها على طريق دير الزور – دمشق، عقب حادث السير المأساوي الذي أودى بحياة 35 شخصًا وأدى إلى إصابة 30 آخرين، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث على أحد أهم الطرق الحيوية في البلاد.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي أن دوريات أمن الطرق، بتوجيه من وزير الداخلية أنس خطاب، نفذت جولات رقابية على طريق دير الزور – تدمر لضبط السرعات الزائدة والمخالفات المرورية الخطرة، وترسيخ الالتزام بقواعد السير، بعد تزايد المطالب بإعادة تأهيل الطريق وتحسين إجراءات السلامة عليه.
كان الحادث قد وقع، السبت الماضي، إثر تصادم حافلتين لنقل الركاب، إحداهما تقل عناصر من قوى الأمن الداخلي والأخرى مدنيين، على طريق دير الزور – دمشق، ما أدى إلى تضرر إحدى الحافلتين واحتراق الأخرى بالكامل.
شاركت فرق الدفاع المدني في إخماد الحريق، فيما تولت مروحيات تابعة لوزارة الدفاع نقل المصابين والجثامين إلى المستشفى العسكري في حمص وعدد من المستشفيات المجاورة لتلقي العلاج.
وفي تعليقه على الحادث، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الطريق الواصل بين دمشق ودير الزور ظل يعاني من الإهمال خلال السنوات الماضية رغم أهمية المنطقة الشرقية وثرواتها، مشيرًا إلى أن الحكومة أنجزت الدراسات الخاصة بمشروع طريق جديد وبدأت تلقي العروض لتنفيذه.
وأكد الشرع أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أسباب الحادث، موضحًا أن جميع الاحتمالات ما زالت قيد البحث، بما في ذلك احتمال وقوعه نتيجة أسباب طبيعية.
بدوره، أوضح وزير النقل يعرب بدر أن مشروع إعادة تأهيل طريق دمشق – دير الزور دخل مراحله الأخيرة قبل التنفيذ، بعد طرح مناقصة الشهر الماضي واكتمال إجراءات اختيار المتعهد، متوقعًا انطلاق الأعمال خلال شهر، على أن يستغرق تنفيذ المشروع نحو عامين.