إجراءات مشددة لمصرف سوريا المركزي ضد مخالفات استبدال العملة

2026.07.27 - 15:11
Facebook Share
طباعة

تشديد رقابي
صعّد مصرف سوريا المركزي إجراءاته الرقابية مع اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة السورية القديمة، معلناً حزمة تدابير تهدف إلى حماية عملية التحول النقدي ومنع استغلال الأيام الأخيرة لتنفيذ عمليات مالية مشبوهة، بالتزامن مع استعدادات للانتقال إلى المرحلة التالية الخاصة بسحب الإصدار القديم من التداول.


رقابة مشددة
كشف مسؤول مصرفي مطلع أن مصرف سوريا المركزي وجّه المؤسسات المالية والمصرفية بتطبيق إجراءات رقابية أكثر صرامة خلال الفترة المتبقية من عملية الاستبدال، مع التركيز على رصد العمليات التي تتجاوز الأنماط الاعتيادية أو تثير مؤشرات الاشتباه.
وأوضح أن المصرف فعّل آليات تدقيق فوري، إلى جانب إجراءات قانونية بحق أي معاملات يشتبه في ارتباطها بأموال مجهولة المصدر أو بمخالفات للقوانين المالية النافذة.


إجراءات فورية
وبحسب التوجيهات الجديدة، فإن أي عملية يشتبه بها ستخضع لسلسلة من الإجراءات تبدأ بإيقاف معاملة الاستبدال والتحفظ على الأموال محل الاشتباه، مع إلزام صاحبها بتقديم بيانات توضح مصدر الأموال وطبيعة التعاملات.
كما تشمل التدابير إحالة الملفات إلى الجهات المختصة بالتحقيق المالي، وإجراء عمليات تدقيق ميدانية على السجلات المالية للجهات المعنية، إضافة إلى طلب بيانات تفصيلية من المصارف عند الحاجة، وإحالة القضايا التي يشتبه بارتباطها بجرائم مالية إلى الجهات المختصة، بما فيها هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.


صلاحيات قانونية
وأشار المسؤول إلى أن هذه الإجراءات تستند إلى الصلاحيات القانونية الممنوحة لمصرف سوريا المركزي، والتي تتيح تكليف عدد من موظفيه بمهام الضابطة العدلية، بما يمكنهم من تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد أداء اليمين أمام الجهات القضائية المختصة.


مرحلة جديدة
وفي موازاة ذلك، يعمل المصرف على استكمال تعليمات تنظيمية خاصة بمرحلة سحب العملة القديمة من الأسواق، والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد انتهاء فترة الاستبدال.
وستتضمن هذه التعليمات الضوابط المنظمة لإلغاء الصفة القانونية للإصدار النقدي القديم وآليات التعامل معه خلال السنوات المقبلة.


انتهاء المهلة
وكان مصرف سوريا المركزي قد أكد، في تعليمات أصدرها الأحد، عدم تمديد المهلة المخصصة لتداول العملة القديمة، مشيراً إلى أنها ستفقد قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز/يوليو، فيما تنتهي عمليات الاستبدال عبر المؤسسات المالية في 30 تموز/يوليو.
وأوضح المصرف أن مرحلة سحب العملة القديمة ستستمر لمدة تصل إلى خمس سنوات، على أن تتم حصراً عبر مصرف سوريا المركزي، مع تحويل القيمة إلى حسابات المستفيدين بالليرة السورية الجديدة بعد استكمال إجراءات التدقيق.
كما شدد على أن عمليات السحب ستكون مجانية، وأن طلبات السحب يجب ألا تقل عن مئة ورقة نقدية من أي فئة، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات، وتجنب الشائعات أو المصادر غير الموثوقة.


ضوابط للمسافرين
وفي إطار تنظيم حركة النقد، أصدر المصرف تعميماً جديداً للمنافذ البرية والبحرية والجوية، حدد فيه سقف حمل الليرة السورية الجديدة للمسافرين بما لا يتجاوز 20 ألف ليرة سورية جديدة، سواء للقادمين أو المغادرين أو العابرين.
كما منع إدخال أكثر من مليون ليرة سورية من الإصدار القديم عبر المنافذ الحدودية، ضمن الإجراءات الرامية إلى ضبط حركة النقد خلال مرحلة الانتقال إلى الإصدار الجديد.


اختبار للإصلاح النقدي
تعكس الإجراءات الجديدة توجه مصرف سوريا المركزي نحو تشديد الرقابة خلال المرحلة الأخيرة من استبدال العملة، في محاولة لضمان انتقال منظم إلى الإصدار النقدي الجديد والحد من أي تجاوزات قد تؤثر في الاستقرار المالي. ويترقب القطاع المصرفي والمواطنون التعليمات التنفيذية المرتقبة، التي ستحدد آليات سحب العملة القديمة واستكمال واحدة من أبرز مراحل الإصلاح النقدي في البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 4 + 8