البنتاغون أمام اختبار الذخائر بعد التصعيد مع إيران

2026.07.27 - 12:05
Facebook Share
طباعة

رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تمتلك كميات كبيرة من الذخائر، تواجه وزارة الدفاع الأميركية نقاشات متصاعدة بشأن تراجع مخزون صواريخ الاعتراض، وسط مخاوف من تأثير الاستنزاف العسكري على قدرة واشنطن في مواجهة تهديدات محتملة من إيران والصين.

 

وقال ترامب إن الولايات المتحدة لديها ذخائر تفوق احتياجاتها، رداً على تقارير تحدثت عن ضغوط على مخزون صواريخ الدفاع الجوي، إلا أن تقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى تحديات مرتبطة بالاستخدام المكثف لهذه المنظومات خلال المواجهة مع إيران.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت قررت فيه الإدارة الأميركية تعليق جولة جديدة من التصعيد العسكري ضد طهران، وإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي، بالتزامن مع مراجعة داخلية لتداعيات استمرار العمليات على القدرات الدفاعية الأميركية.

 

وكان الجيش الأميركي قد أعد لشن موجة جديدة من الهجمات داخل إيران، قبل أن يتم تأجيلها، وسط نقاشات حول تأثير أي تصعيد واسع على مخزون صواريخ "باتريوت" ومنظومات الدفاع الجوي الأخرى.

 

وأُبلغت القيادة السياسية الأميركية بتراجع مستويات بعض الذخائر الدفاعية، مع تحذيرات من أن استمرار الاستهلاك بوتيرة مرتفعة قد يزيد المخاطر على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، رغم عدم اعتباره عائقاً يمنع تنفيذ عمليات عسكرية جديدة.

 

في المقابل، ترى القيادة العسكرية الأميركية أن القدرات الحالية تسمح بالتعامل مع النقص، مستندة إلى تقديرات بأن الضربات الواسعة قد تحد من قدرة إيران على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ.

 

لكن خبراء عسكريين يحذرون من أن الاستخدام المكثف لصواريخ الاعتراض في الشرق الأوسط قد يؤثر على جاهزية الولايات المتحدة أمام خصوم آخرين، خصوصاً الصين التي تمثل التحدي العسكري الأكبر على المدى الطويل.

 

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن الولايات المتحدة استخدمت خلال المواجهة مع إيران أكثر من ألف صاروخ اعتراض، ما أدى إلى انخفاض المخزون المتاح، في وقت ترفض فيه واشنطن الكشف عن الأرقام الدقيقة لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي.

 

وتعرضت القوات الأميركية لخسائر خلال التصعيد الأخير، بعد مقتل عدد من الجنود في هجمات صاروخية استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، فيما أكدت واشنطن أن جزءاً كبيراً من الصواريخ تم اعتراضه قبل وصوله إلى أهدافه.

 

ورغم استمرار التوتر، أعاد ترامب التأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى وجود خيارين أمام واشنطن: مواصلة العمليات العسكرية أو البحث عن تسوية سياسية.

 

وبالتوازي مع ذلك، تكثفت التحركات الدبلوماسية الإقليمية بهدف الحفاظ على قنوات التواصل بين واشنطن وطهران، ودعم أي مسار يخفف التوتر ويضمن استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز.

 

وأدى تجميد التصعيد العسكري إلى انعكاسات مباشرة على الأسواق، مع تراجع أسعار النفط بعد انحسار المخاوف من توسع المواجهة، وعودة الآمال بإمكانية استئناف المفاوضات.

 

ويكشف الجدل داخل واشنطن أن قرار وقف الضربات لم يرتبط فقط بالاعتبارات السياسية، بل أيضاً بحسابات عسكرية تتعلق بكلفة استمرار العمليات، وحجم المخزون الدفاعي القادر على دعم مواجهة طويلة الأمد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 4

Lire aussi