بين الوعود والتأخير... تفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية إلى أين؟

2026.07.26 - 15:20
Facebook Share
طباعة

بعد مرور أربعة أيام على الاعتصام الواسع الذي نفذه الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية أمام وزارة التربية والتعليم العالي، لا يزال ملف التفرغ يراوح مكانه وسط غياب أي تأكيدات رسمية بشأن الخطوات التي اتُّخذت لدفعه نحو مجلس الوزراء.

 

ويترقب الأساتذة ما إذا كانت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي قد باشرت تنفيذ تعهداتها بعرض الملف خلال جلسة حكومية أو إجراء اتصالات مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية، في وقت يعول فيه المتعاقدون على وعدها بتسجيل الملف لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لإدراجه على جدول الأعمال.

 

وكان الأساتذة قد نظموا اعتصامًا أمام وزارة التربية للمطالبة بالإسراع في إحالة أسماء الدفعة الأولى إلى مجلس الوزراء لإقرار التفرغ، وفق الخطة التي تنص على معالجة الملف عبر أربع دفعات، وسط استمرار الخلاف حول تأمين الاعتمادات المالية المطلوبة بين الجهات المعنية.

 

وعقب التحرك، عقدت وزيرة التربية اجتماعًا مع وفد من الأساتذة المتعاقدين، استمعت خلاله إلى مطالبهم واعتراضاتهم على التأخير، وأكدت أن التحضيرات المتعلقة بملف التفرغ اكتملت، وأن أسماء الأساتذة جرى تقسيمها إلى أربع مجموعات وفق الآلية الموضوعة.

 

وأكدت كرامي خلال اللقاء استمرار متابعتها للملف، والعمل على دفعه باتجاه الحل، بما يضمن وصوله إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.

 

من جهته، أوضح عضو لجنة متابعة الأساتذة المتعاقدين محمد شكر أن الاعتصام الأخير شكّل من أكبر التحركات التي شهدها الملف خلال العام الحالي، معتبرًا أنه وجّه رسالة واضحة بضرورة الإسراع في إنهاء حالة الانتظار.

 

وأشار إلى أن الوفد الذي التقى الوزيرة ناقش أسباب تأخر إحالة الملف، موضحًا أن كرامي أبدت خشيتها من طرحه أمام مجلس الوزراء قبل ضمان تأمين الاعتمادات، خشية أن يؤدي ذلك إلى رفضه وإلحاق ضرر بمسار القضية.

 

وأضاف أن ممثلي الأساتذة طالبوا بإحالة الملف إلى مجلس الوزراء بدل بقائه داخل الوزارة، باعتبار أن الحكومة هي الجهة القادرة على اتخاذ القرار النهائي. وأوضح أن الوزيرة طلبت مهلة لإجراء اتصالات مع رئيس الحكومة ووزير المالية، مؤكدة سعيها إلى تسجيل الملف لدى الأمانة العامة للمجلس في حال تعذر طرحه مباشرة.

 

ولفت شكر إلى أن اللجنة لم تتلقَّ حتى الآن تأكيدًا حول ما إذا كان الملف قد نوقش في الجلسة الحكومية الأخيرة أو خلال الاتصالات السياسية الجارية، لكنها تمسكت بالتعهدات التي قدمتها الوزيرة بشأن استكمال المسار خلال الفترة المقبلة.

 

وفي المقابل، أكد أن الأساتذة لن يمنحوا الملف وقتًا مفتوحًا، مشيرًا إلى التحضير لتحرك تصعيدي جديد الأسبوع المقبل قد يشمل مواقع رسمية مختلفة وفق تطورات القضية.

 

وشدد على أن العودة إلى التدريس في العام المقبل مرتبطة بإقرار ملف التفرغ، معتبرًا أن اللقاء مع وزيرة التربية لم يحقق الحل النهائي، لكنه أوجد التزامًا بمتابعة الملف ودفعه نحو الحكومة.

 

وأكدت لجنة المتابعة استمرار تحركاتها حتى صدور القرار المنتظر، مشددة على أن الأساتذة متمسكون بمطالبهم ولن يتراجعوا عنها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 1