هدنة أم مناورة؟ مستقبل المواجهة بين أميركا وإيران

2026.07.26 - 08:15
Facebook Share
طباعة

في تطور مفاجئ، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجيش الأميركي بعدم تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، بعد 13 يوماً من عمليات عسكرية متواصلة، في خطوة قد تمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، من دون أن تعني التخلي عن الخيار العسكري.

 

وبحسب تقارير إعلامية، أصدر ترامب تعليماته بعدم تنفيذ غارات إضافية يوم الجمعة، بعدما كان قد وافق على خطط عسكرية يومية خلال الأيام السابقة. ولم يتضح ما إذا كان القرار يقتصر على وقف مؤقت ليوم واحد أم يمثل بداية تهدئة أطول.

 

ويأتي القرار وسط مؤشرات على رغبة الإدارة الأميركية في اختبار فرص التفاوض، مع تقديرات بأن الضربات الحالية وصلت إلى حدود تأثيرها ما لم يتم الانتقال إلى حملة عسكرية أوسع.

 

ورغم وقف العمليات، لا يزال الجيش الأميركي يحتفظ بقدراته على استئناف الهجمات خلال فترة قصيرة، كما يواصل إعداد خطط عسكرية لأي تصعيد محتمل، في حال صدور أوامر جديدة من الرئيس الأميركي.

 

وخلال الأيام الماضية، كان ترامب يوافق بشكل يومي على خطط الضربات التي يقدمها الجيش، إلا أن المشهد تغير الجمعة بعدما امتنع عن إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ خطة جديدة، وطلب وقف أي عمليات جوية إضافية.

 

وقال ترامب للصحفيين إنه يمتلك خيارات عدة، بينها مواصلة الضربات أو تصعيدها، لكنه اعتبر أن الوصول إلى اتفاق مع إيران يمثل "الخيار الأكثر ذكاءً"، مشيراً إلى وجود اتصالات مع طهران، وأنها تبدو أكثر جدية في المفاوضات.

 

وفي وقت لاحق، أوضح ترامب أنه لا يعتقد أن إيران مستعدة في الوقت الحالي لإبرام اتفاق، لكنه أكد استعداده للاستماع إلى أي مقترحات.

 

وفي إسرائيل، كانت الأجهزة السياسية والعسكرية تستعد لاحتمال تنفيذ جولة جديدة من الضربات الأميركية، مع توقعات بإمكانية رد إيراني يستهدف الأراضي الإسرائيلية. وأفادت تقارير بأن تل أبيب لم تكن تملك صورة كاملة بشأن القرار الأميركي قبل أن تتلقى معلومات تفيد بعدم الموافقة على تنفيذ هجوم جديد.

 

وجاء قرار وقف الضربات بعد وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء مباحثات مرتبطة بترتيبات تخص إعادة فتح مضيق هرمز، وسط حديث عن إحراز تقدم في المحادثات.

 

وتشير مصادر مطلعة إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم بين سلطنة عُمان وإيران خلال الأيام المقبلة، على أن يبقى القرار النهائي مرتبطاً بموقف الإدارة الأميركية.

 

وبينما تحتفظ واشنطن بخيار العودة إلى التصعيد، تترقب المنطقة ما إذا كانت الخطوة الأميركية تمثل هدنة مؤقتة أم بداية تحول نحو تسوية سياسية تنهي مرحلة المواجهة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 7