شبكات سرية وطائرات مسيّرة.. تفاصيل "الوحدة 400" الإيرانية

2026.07.25 - 18:35
Facebook Share
طباعة

كشفت تقارير إسرائيلية عن نشاط جهاز استخباراتي سري قالت إنه يتبع للحرس الثوري الإيراني، ويحمل اسم "الوحدة 400"، متهمة إياه بإدارة عمليات خارجية تستهدف مصالح إسرائيلية وأميركية في الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط، عبر شبكات سرية تعتمد على الطائرات المسيّرة والخلايا المحلية.

 

وأفادت "هيئة البث" الإسرائيلية، استناداً إلى تحقيق نشرته مدونة الاستخبارات "إنتلي تايمز"، بأن الوحدة تنشط منذ عدة أشهر في الإعداد لعمليات تستهدف منشآت ومواقع عسكرية وأمنية، معتمدة على شبكة من العملاء الإيرانيين ينشئون ما وصفته بـ"القواعد المستهدفة"، لتكون مراكز لوجستية تُستخدم في جمع المعلومات، وتخزين المعدات، والانطلاق لتنفيذ الهجمات.

 

ووفق التقرير، تضم قائمة الأهداف منشآت استراتيجية داخل إسرائيل، إلى جانب قواعد للقوات الجوية الأميركية وقوات التحالف في أذربيجان وتركيا واليونان، فضلاً عن مواقع في جزيرة كريت وقبرص.

 

كما زعمت إسرائيل ارتباط "الوحدة 400" بمحاولة أُحبطت أخيراً لاستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال وجوده في تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو".

 

وأشار التحقيق إلى اعتماد الوحدة على أسلوب يمنح إيران هامشاً واسعاً للإنكار، عبر استخدام وسطاء وشبكات محلية، بما يقلل من إمكانية ربط أي هجوم بطهران بصورة مباشرة.

 

وأوضح أن عناصرها يتلقون تدريبات داخل إيران على تجميع الطائرات المسيّرة المفخخة والانتحارية، وبرمجتها وتشغيلها وتوجيهها، قبل إرسالهم إلى مناطق العمليات.

 

بيّن التقرير اعتماد الوحدة على إنشاء بنية تحتية مدنية في دول مثل تركيا وأذربيجان، تتخذ شكل شركات ومقار تجارية تُستخدم غطاءً لجمع المعلومات، ونقل المعدات، والتخطيط للعمليات.

 

وأضاف أن الشبكة تستخدم شركات تجارية وهمية لاستيراد مكونات الطائرات المسيّرة من دول في شرق آسيا، مع تسجيلها باعتبارها معدات مدنية لتفادي الرقابة الأمنية، قبل إعادة استخدامها في تجهيز الطائرات الخاصة بالعمليات.

 

كما تعتمد، بحسب المزاعم الإسرائيلية، على تجنيد مواطنين محليين وأصحاب شركات في قطاعات مختلفة، بينها النسيج والخدمات الأمنية، بهدف تقليل الصلة المباشرة بإيران وإخفاء هوية القائمين على العمليات.

 

ولفت التقرير إلى وجود تنسيق بين "الوحدة 400" ووحدات العمليات التابعة لفيلق القدس، بما يشمل شبكات التهريب عبر الأراضي السورية والأردنية لنقل الأسلحة والمعدات، إضافة إلى دعم العمليات الخارجية.

 

ادعت إسرائيل أن أجهزتها الاستخباراتية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وأجهزة أمنية أجنبية، أحبطت خلال الأشهر الماضية عدداً من العمليات المنسوبة إلى هذه الشبكة، شملت محاولات لاستهداف مصالح إسرائيلية وأميركية، وتهريب أسلحة إلى الضفة الغربية عبر سوريا والأردن، إلى جانب جمع معلومات عن قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

 

وكشف التقرير عن مواقع عسكرية قال إنها مدرجة ضمن بنك أهداف "الوحدة 400"، بينها قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، وقاعدة تشيغلي في إزمير، وقاعدة إتيمسغوت قرب أنقرة.

 

شملت القائمة أيضاً قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، وقاعدتي سودا باي وكاستيلي الجويتين في جزيرة كريت اليونانية.

 

ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن ما ورد في التقرير الإسرائيلي، بينما تبقى هذه المعلومات مستندة إلى رواية إسرائيلية ولم تُدعَّم بأدلة مستقلة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 3 + 6