وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، صباح السبت، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تعد الأولى من نوعها لأرفع مسؤول في المنظمة الدولية منذ 17 عاماً، في محطة تحمل دلالات سياسية وإنسانية مرتبطة بالمرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا.
واستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني غوتيريش والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، بحسب مشاهد بثتها وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وتأتي الزيارة بدعوة من الحكومة السورية، وتعتبر أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى دمشق منذ زيارة الأمين العام الأسبق الكوري الجنوبي بان كي مون عام 2009.
لقاءات رسمية مع القيادة السورية
من المقرر أن يعقد غوتيريش خلال زيارته اجتماعات مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين السوريين، وفق ما أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.
وأوضح دوجاريك أن برنامج الزيارة يشمل أيضاً لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري، والمنظمات النسائية، وشرائح مختلفة من المجتمع، بهدف الاطلاع على الأوضاع والتحديات التي تواجه السوريين في المرحلة الحالية.
وأكد المتحدث أن زيارة غوتيريش تهدف إلى التعبير عن التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم سوريا وشعبها، مع التشديد على أهمية احترام سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
زيارة قوات الأمم المتحدة في الجولان
ويتضمن جدول أعمال الأمين العام للأمم المتحدة زيارة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" المنتشرة في المنطقة العازلة قرب الجولان المحتل.
وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار اهتمام الأمم المتحدة بملف الوضع الأمني على خطوط التماس، ودور قوات حفظ السلام في مراقبة اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بين سوريا وإسرائيل.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات خلال زيارة غوتيريش عدداً من الملفات المرتبطة بالوضع السياسي والإنساني في سوريا، إضافة إلى دور المنظمة الدولية في دعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات وتعزيز التعاون مع السلطات السورية.