قلق أوروبي من مستقبل لبنان والتطورات الإقليمية المتسارعة

2026.07.25 - 09:08
Facebook Share
طباعة

 تتزايد المخاوف الأوروبية من احتمال عودة التوتر إلى الساحة اللبنانية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في التمسك بمواقعه داخل الأراضي اللبنانية، وتعثر تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانسحاب، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ينعكس على المشهد السياسي والأمني في لبنان.

وتترقب الأوساط السياسية نتائج التطورات الإقليمية، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التعقيد قبل الاجتماع المرتقب في روما مطلع الشهر المقبل، في حال لم تنجح الجهود الأمريكية في دفع إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلها ووقف عملياتها العسكرية.

 

عودة الأهالي إلى زوطر تثير جدلا

وفي الجنوب اللبناني، أثارت الإجراءات التي رافقت عودة أهالي بلدة زوطر الغربية إلى منازلهم حالة من الجدل، بعدما انتظر السكان ساعات طويلة قبل السماح لهم بالدخول إلى البلدة وفق إجراءات أمنية فرضها الجيش اللبناني.

وتجمع العشرات من أبناء البلدة منذ ساعات الصباح على مداخلها بانتظار السماح لهم بالعودة، بعد وعود رسمية بإعادة فتح المنطقة أمام سكانها.

وبعد ساعات من الانتظار، سُمح لعدد محدود من الأهالي بالدخول على دفعات، مع فرض قيود شملت تحديد عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول في كل مرة، ومنع الوصول إلى بعض الأحياء القريبة من المواقع التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها، إضافة إلى تفتيش المركبات والتدقيق في هويات العائدين.

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات في الأوساط المحلية، التي اعتبرت أنها تعيق عودة السكان إلى منازلهم بصورة طبيعية، في وقت تؤكد فيه السلطات اللبنانية أن التدابير الأمنية تأتي في إطار الحفاظ على سلامة المدنيين وتنظيم عملية العودة.

 

رسائل أوروبية إلى بيروت

وفي موازاة التطورات الميدانية، حمل لقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون مع سفراء وممثلي دول الاتحاد الأوروبي في بيروت رسائل دعم للبنان، إلى جانب تأكيد أوروبي على الرغبة في مواكبة التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.

وتسعى الدول الأوروبية إلى الحفاظ على دورها في الملف اللبناني، إلا أنها ترى أن الولايات المتحدة باتت تتولى إدارة الملفات السياسية والأمنية الرئيسية، بينما يقتصر الدور الأوروبي بشكل متزايد على تقديم المساعدات الاقتصادية والتقنية.

كما يثير تراجع الدور الفرنسي في آليات متابعة الوضع جنوب لبنان، إلى جانب مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، قلقا لدى عدد من العواصم الأوروبية، في ظل رفض إسرائيل أي ترتيبات تتضمن وجود قوة عسكرية أوروبية بديلة.

 

مخاوف من تعثر التسوية

وتشير تقديرات دبلوماسية أوروبية إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية قد يعرقل أي تقدم في مسار التهدئة، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.

كما تبدي تلك الأوساط مخاوف من أن يؤدي استمرار الخلافات حول ملف سلاح حزب الله، إلى جانب غياب ضمانات دولية كافية لتنفيذ أي تفاهمات، إلى إطالة أمد الأزمة، خاصة إذا استمرت إسرائيل في ربط انسحابها بشروط أمنية إضافية.

وتعتقد مصادر دبلوماسية أن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية، ويزيد من احتمالات اندلاع مواجهة جديدة على الحدود الجنوبية.

 

هواجس أمنية وهجرة متزايدة

وتخشى الدول الأوروبية من أن يؤدي تدهور الوضع الأمني في لبنان إلى موجة هجرة جديدة باتجاه أوروبا، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والضغوط الأمنية التي تعاني منها البلاد.

كما تراقب العواصم الأوروبية باهتمام التطورات المرتبطة بالعلاقات بين لبنان وسوريا، وسط تقارير عن مقترحات أمريكية تتعلق بدور محتمل للقوات السورية في ملفات أمنية داخل لبنان، وهو ما يثير تحفظات أوروبية، دفعت عددا من المسؤولين الفرنسيين والألمان إلى توجيه نصائح للرئيس السوري أحمد الشرع بعدم الانخراط في مثل هذه الترتيبات، وفق ما نقلته مصادر دبلوماسية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 7

Lire aussi