احتجاجات بدرعا للمطالبة بمحاكمة عماد أبو زريق وإطلاق مصيره

2026.07.25 - 08:56
Facebook Share
طباعة

 شهدت بلدة نصيب في ريف درعا الشرقي، الجمعة، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من أبناء البلدة للمطالبة بالكشف عن مصير القيادي العسكري السابق عماد أبو زريق وعدد من الموقوفين معه، بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على توقيفهم دون إعلان نتائج التحقيقات أو إحالتهم إلى القضاء.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي أقيمت في ساحة البلدة، لافتات طالبت السلطات السورية بالإفصاح عن مصير أبو زريق ومرافقيه، وإنهاء حالة التوقيف المستمرة، مؤكدين ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.

وأكد المحتجون أن الموقوفين لم توجه إليهم اتهامات معلنة حتى الآن، كما لم يسمح لهم بتوكيل محامين، معتبرين أن استمرار احتجازهم دون محاكمة يتعارض مع الأصول القانونية وحقوق التقاضي.

 

دعوات لتطبيق القانون

وشدد المشاركون على دعمهم للدولة ومؤسساتها، مؤكدين أن مطالبهم تقتصر على تطبيق القانون، وضمان محاكمة عادلة للموقوفين، ورفض استمرار التوقيف المفتوح أو تغييب المحتجزين دون توضيح أوضاعهم القانونية.

وتعد هذه الوقفة الثانية خلال أسبوع، بعد تنظيم فعالية مماثلة شارك فيها عشرات من أقارب عماد أبو زريق، طالبوا خلالها بالإفراج عنه وعن بقية الموقوفين أو إحالتهم إلى القضاء للنظر في قضاياهم.

 

توقيف منذ نهاية عام 2025

وكانت قوات الأمن العام قد أوقفت عماد أبو زريق في 27 ديسمبر 2025، عقب خروجه من الملعب البلدي في مدينة درعا بعد انتهاء مباراة جمعت نادي الشعلة ونادي جبلة، ومنذ ذلك الحين لا يزال موقوفا مع عدد من أفراد مجموعته.

ويخضع أبو زريق أيضا لعقوبات أمريكية وبريطانية أُعلنت في أبريل 2024 ضمن حزمة عقوبات حملت اسم "كبتاغون 2"، واستهدفت شخصيات سورية ولبنانية اتهمت بدعم شبكات الاتجار بالمخدرات.

 

مسيرة عسكرية متقلبة

ينحدر عماد أبو زريق من بلدة نصيب، وكان في بداياته لاعبا في نادي الشعلة قبل أن ينضم إلى فصائل المعارضة المسلحة مع اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، ويتولى لاحقا قيادة "جيش اليرموك"، أحد أبرز الفصائل التابعة للجبهة الجنوبية في محافظة درعا.

وبعد سيطرة الحكومة السورية السابقة على محافظتي درعا والقنيطرة إثر اتفاق التسوية عام 2018، انضم أبو زريق مع عدد من مقاتليه إلى القوات الحكومية السابقة.

وأشار قياديون سابقون في فصائل المعارضة إلى أن أبو زريق كان يتمتع بعلاقات وثيقة مع غرفة العمليات المعروفة باسم "موك"، التي كانت تتخذ من الأردن مقرا لها وتنسق دعم فصائل المعارضة في الجنوب السوري.

وخلال إحدى المعارك عام 2013، تعرض لإصابة بعيار 23 مليمترا أدت إلى بتر ذراعه، كما قاد بين عامي 2015 و2017 معارك ضد قوات الحكومة السورية السابقة، إضافة إلى مشاركته في مواجهات ضد تنظيم "داعش" في منطقة حوض اليرموك غربي درعا.

 

العودة إلى الجنوب السوري

ومع تقدم قوات الحكومة السورية السابقة في ريف درعا الشرقي، غادر أبو زريق إلى الأردن، حيث أقام لأكثر من عام، قبل أن يعود مطلع عام 2019 بتنسيق مع رئيس فرع الأمن العسكري السابق في درعا، العميد لؤي العلي.

وبعد عودته، أسس مجموعة مسلحة ضمت نحو 150 عنصرا من أبناء بلدة نصيب، أوكلت إليها مهمة حماية معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

كما استثمر مطعما ومقهى داخل المعبر، مستفيدا من علاقته المباشرة مع لؤي العلي، واتخذ منه مقرا دائما لإقامته.

 

محاولات اغتيال متكررة

وتعرض أبو زريق منذ عودته إلى الجنوب السوري لعدة محاولات اغتيال، كان أبرزها في مايو 2022 عندما استهدفته عبوة ناسفة في حي الكاشف بمدينة درعا.

كما نجا من محاولة اغتيال على طريق النعيمة في يونيو 2021، وسبقها استهداف مماثل خلال حضوره مباراة لكرة القدم في مدينة داعل في أغسطس 2020، إضافة إلى محاولة تفجير قرب الاستراحة التي كان يديرها داخل معبر نصيب في العام نفسه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 5