عون يدعو لدعم دولي للجنوب... ويطرح سيناريو ما بعد "اليونيفيل"

2026.07.24 - 16:46
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن استمرار عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يمثل الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار في الجنوب، مشيرًا إلى أن بيروت تؤيد البحث في إنشاء قوة بديلة لمساندة الجيش اللبناني إذا تعذر تمديد ولاية البعثة الأممية عبر مجلس الأمن.


وجاءت تصريحات عون خلال استقباله في قصر بعبدا سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان وسفراء وقائمين بالأعمال لدول الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الشريكة، حيث تناولت المباحثات التطورات السياسية والأمنية، ونتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى ملفات الإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار.


ودعا الرئيس اللبناني دول الاتحاد الأوروبي إلى دعم تنفيذ «صيغة الإطار» والمساهمة في تثبيت الاستقرار في جنوب البلاد، مؤكدًا أهمية استكمال الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها، بما يهيئ الظروف لتوسيع نطاق تنفيذ الاتفاق في المراحل المقبلة.


وشدد عون على أن إنهاء الحرب يمثل أولوية وطنية، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار الأمني يشكل المدخل الأساسي لإعادة إطلاق الاقتصاد واستعادة الاستثمارات المحلية والخارجية، إلى جانب المضي في تنفيذ الإصلاحات المالية والمصرفية والقضائية وتعزيز مؤسسات الدولة.


وأكد أن الحكومة اللبنانية ملتزمة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية باعتبارها حاجة داخلية قبل أن تكون استجابة لمطالب خارجية، لافتًا إلى أن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي وإعادة الانتظام المالي تمثلان ركيزة أساسية لعملية التعافي الاقتصادي.


وأشار إلى أن مباحثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ركزت على تنفيذ «صيغة الإطار» واستكمال الانسحاب الإسرائيلي وآليات انتشار الجيش اللبناني، داعيًا الشركاء الأوروبيين إلى دعم هذا المسار وتذليل العقبات التي قد تعترضه.


وفي ما يتعلق بملف القوات الدولية، أوضح عون أن لبنان يفضل استمرار مهمة «اليونيفيل»، لكنه يدعم، في حال تعذر تمديد ولايتها، إنشاء قوة بديلة تتولى مساندة الجيش اللبناني في إزالة الذخائر غير المنفجرة ومواكبة تنفيذ الترتيبات الأمنية في الجنوب.


كما أعرب عن أمله في توسيع نطاق «المناطق التجريبية» بعد استكمال المرحلة الأولى، بما يسمح ببسط سلطة الدولة تدريجيًا على كامل المناطق الجنوبية.


من جانبها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الدولية للبنان، مشددة على أن الأمن والإصلاحات الاقتصادية يشكلان الأساس لاستعادة ثقة المجتمع الدولي وجذب الاستثمارات.


وأضافت أن إحراز تقدم في الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب إعادة بناء قطاع مصرفي يتمتع بالمصداقية، سيعزز فرص لبنان في الاستفادة من برامج الدعم والتمويل الأوروبية

.
وتأتي هذه المواقف في وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية تنفيذ المرحلة الأولى من «صيغة الإطار»، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العسكرية واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وسط مساعٍ رسمية لربط الاستقرار الأمني بعملية إعادة الإعمار واستعادة الثقة الدولية وتحريك الاقتصاد بعد سنوات من الأزمات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 5