لماذا اختارت واشنطن قاذفة "بي-1" في هذه المرحلة؟

2026.07.23 - 19:55
Facebook Share
طباعة

صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران بإشراك القاذفة الإستراتيجية "بي-1 لانسر" في تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تعكس تحولاً في طبيعة الحملة العسكرية، وسط استمرار المواجهة بين الجانبين وتصاعد التهديدات المتبادلة باستهداف منشآت وبنى تحتية حيوية.

 

كشف مسؤولون أمريكيون لموقع أكسيوس أن الجيش الأمريكي استخدم القاذفة بعيدة المدى خلال غارات نُفذت الثلاثاء الماضي ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، في أول مشاركة لهذا الطراز منذ استئناف العمليات العسكرية قبل 12 يوماً، بينما لم تعلن وزارة الدفاع الأمريكية رسمياً تفاصيل المهمة أو المواقع المستهدفة.

 

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة استخدمت فجر الأربعاء قاذفات "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد في المملكة المتحدة، معتبراً أن اللجوء إليها جاء بعد استهلاك مخزون كبير من صواريخ كروز، في حين لم تؤكد واشنطن هذه الرواية أو تنفها.

 

يحمل استخدام قاذفة "بي-1 لانسر" دلالات عسكرية تتجاوز تنفيذ الضربات التقليدية، إذ تُعد من أبرز القاذفات الإستراتيجية القادرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد أهداف محصنة، مع حمل كميات كبيرة من الذخائر الموجهة بدقة، بما يعزز القدرة على تنفيذ

عمليات مكثفة خلال فترة زمنية قصيرة.

 

انطلقت القاذفة من قاعدة جوية في المملكة المتحدة، وهو ما يعكس اعتماد واشنطن على قواعدها الأوروبية في تنفيذ العمليات، ويوفر لها مرونة أكبر في إدارة الضربات بعيدة المدى دون الاعتماد الكامل على قواعدها المنتشرة في منطقة الخليج.

 

تتميز "بي-1 لانسر" بقدرتها على حمل نحو 34 طناً من الذخائر، تشمل قنابل موجهة وصواريخ كروز وصواريخ بعيدة المدى، ما يجعلها من أكثر القاذفات الأمريكية قدرة على استهداف مواقع متعددة في طلعة واحدة.

 

ترافق تشغيل هذا النوع من القاذفات عادةً مع منظومة دعم تضم طائرات للحرب الإلكترونية والاستطلاع ومقاتلات للحماية الجوية، بما يضمن تنفيذ الضربات مع تقليل مخاطر اعتراضها بواسطة الدفاعات الجوية.

 

اكتفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بالإعلان عن استهداف مراكز عمليات عسكرية، ومنشآت بحرية، ومستودعات للطائرات المسيّرة، وبنى لوجستية عسكرية، دون الإشارة إلى مشاركة قاذفات "بي-1"، مؤكدة أن الغارات تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية التي تعتبرها واشنطن تهديداً للملاحة في مضيق هرمز.

 

يشير إدخال قاذفة "بي-1 لانسر" إلى اتساع الخيارات العسكرية الأمريكية في المواجهة مع إيران، ويعكس استعداد واشنطن لتوظيف قدرات هجومية أكبر إذا استمر التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والملاحة الدولية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 3