تصاعد العدوان يربك إسرائيل.. فتح الملاجئ ورفع التأهب

2026.07.23 - 19:36
Facebook Share
طباعة

رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني والعسكري تحسباً لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران، وبدء السلطات المحلية تنفيذ إجراءات احترازية شملت فتح الملاجئ العامة وتجهيزها لاستقبال السكان في عدد من المدن الكبرى.

 

شملت الاستعدادات مدن رمات غان، وحيفا، ورمات هشارون، وطيرة الكرمل، وإيلات، رغم عدم صدور أي تعديل رسمي على تعليمات "قيادة الجبهة الداخلية"، في مؤشر على تنامي المخاوف داخل إسرائيل من احتمال تعرضها لهجمات صاروخية خلال الأيام المقبلة.

 

أعلن رئيس بلدية رمات غان، كارميل شاما هكوهين، أنه أصدر تعليمات بفتح الملاجئ العامة وتجهيزها، معتبراً أن احتمالات إطلاق صواريخ من إيران خلال نهاية الأسبوع لم تعد "احتمالاً هامشياً"، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار الإجراءات الاحترازية.

 

كشفت وسائل إعلام عبرية أن مشغلي الملاجئ ذات الاستخدام المزدوج تلقوا توجيهات بالاستعداد لفتحها فور صدور أي إنذار من الجهات المختصة، في إطار خطة تهدف إلى رفع الجاهزية المدنية لمواجهة أي تطورات مفاجئة.

 

باشرت بلدية حيفا تجهيز جميع الملاجئ العامة وربطها بشبكات الإنترنت والتهوية واستكمال أعمال الصيانة، إلى جانب الاستعانة بالكنائس والمؤسسات العامة التي تضم طوابق سفلية لاستقبال السكان، ولا سيما في الأحياء التي تفتقر إلى ملاجئ خاصة.

 

أظهرت التقديرات البلدية أن نسبة كبيرة من المنازل، خصوصاً في الأحياء العربية بمدينة حيفا، تفتقر إلى ملاجئ، ما دفع السلطات المحلية إلى توسيع خطط الإيواء والاستفادة من المرافق العامة تحسباً لأي تصعيد عسكري.

 

امتدت إجراءات الاستعداد إلى القطاع الصحي، بعدما تلقّت مستشفيات تعليمات بتجهيز المرافق الطبية الواقعة في الطوابق السفلية، وإخلاء الأقسام العلوية عند صدور إنذارات، مع وضع خطط لتنظيم استقبال الحالات الطبية في ظروف الطوارئ.

 

أفادت القناة العبرية الرسمية بأن إسرائيل رفعت مستوى التأهب على خلفية تصاعد الهجمات الأمريكية ضد إيران، وسط تقديرات بأن أي توسع في العمليات العسكرية قد يدفع طهران إلى استهداف إسرائيل رداً على الضربات الأمريكية.

 

أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن واشنطن أبلغت تل أبيب مسبقاً بنيتها تكثيف غاراتها على إيران خلال الأيام المقبلة، مع الاستعداد لاستخدام قاذفات ثقيلة للمرة الأولى في الجولة الحالية من التصعيد، في إطار استهداف مواقع ومنشآت عسكرية إيرانية.

 

رجحت تقديرات أمنية أن يكون "جبل الفأس" في إيران من بين الأهداف المحتملة، بعد معلومات استخباراتية تحدثت عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى منشآت محصنة داخل المنطقة، في محاولة لحمايتها من الضربات الجوية.

 

تواصل إسرائيل، وفق تقديرات إعلامية عبرية، التنسيق العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم الانخراط المباشر في المواجهة، تجنباً لمنح إيران مبرراً لتوسيع نطاق هجماتها باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

 

تعكس هذه التطورات تصاعد مستوى القلق داخل إسرائيل من احتمال تحول المواجهة الأمريكية الإيرانية إلى صراع إقليمي أوسع، في ظل استمرار الاستعدادات العسكرية والمدنية لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 4