خطة أمريكية لعزل مواقع ساحلية إيرانية في هرمز

2026.07.23 - 16:29
Facebook Share
طباعة

تتصاعد المؤشرات على دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن إعداد واشنطن خيارات عسكرية تستهدف مناطق ساحلية وجزرًا إيرانية مطلة على مضيق هرمز، في إطار ضغوط متزايدة تهدف إلى تغيير معادلة السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.

 

وبحسب مصادر دبلوماسية غربية نقلت عنها وسائل إعلام، فإن دوائر عسكرية واستخباراتية أمريكية تواصل مراجعة السيناريوهات العملياتية والقدرات اللوجستية المرتبطة بتنفيذ تحرك عسكري محدود، مع استكمال الخطط التنفيذية تحسبًا لإصدار قرار سياسي بالمضي في العملية.

 

ووفق المصادر، فإن التصور المطروح يقوم على إنزال بري محدود تدعمه قوة جوية كبيرة، إلى جانب ضربات تستهدف طرق الإمداد ومراكز الدعم العسكري، بما يؤدي إلى عزل مواقع ساحلية وجزر تطل على مضيق هرمز، والحد من قدرة إيران على استخدامها للتأثير في حركة الملاحة.

 

وترى المصادر أن هذه التحضيرات تمثل جزءًا من استراتيجية أمريكية أوسع تقوم على ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري والسياسي، بهدف دفع طهران إلى قبول ترتيبات جديدة تتعلق بأمن الملاحة في المضيق، دون منحها دورًا منفردًا في التأثير على حركة السفن التجارية وناقلات النفط.

 

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بين الطرفين، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده لا ترى جدوى من استئناف المحادثات مع إيران ما لم تفض إلى نتائج ملموسة، مشددًا على مواصلة سياسة الضغط خلال المرحلة المقبلة.

 

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند إن الاتصالات المتعلقة بالمفاوضات تدار عبر المؤسسات الرسمية للدولة، نافيًا وجود تفاهمات غير معلنة، ومؤكدًا أن طهران تعتبر نفسها ملتزمة بالاتفاقات السابقة، بينما تتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها.

 

كما أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى، عبر قنوات الوساطة، إلى ضمان حرية الملاحة بصورة كاملة داخل مضيق هرمز، مع منع أي تهديد مستقبلي يستهدف السفن التجارية أو ناقلات الطاقة، في حين تعتقد بعض الدوائر الأمريكية أن تحقيق هذا الهدف قد يتطلب إجراءات ميدانية تتجاوز الضمانات السياسية.

 

يرى مسؤولون عسكريون سابقون أن طبيعة الردود الإيرانية الأخيرة توحي بمحاولة تجنب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، إذ ركزت طهران، بحسب تقديراتهم، على ردود محسوبة، دون توجيه ضربات مباشرة قد تدفع الصراع إلى مستويات أكثر اتساعًا.

 

وفي الوقت نفسه، يشير محللون إلى أن تعدد مراكز القرار داخل إيران، والتباين بين مواقف المؤسسات السياسية والعسكرية، يزيد من صعوبة التوصل إلى تفاهمات مستقرة مع واشنطن، في ظل اختلاف الرؤى بشأن إدارة الأزمة وحدود التفاوض.

 

ويرى خبراء أن أي تحرك عسكري يستهدف مواقع إيرانية مطلة على مضيق هرمز ستكون له تداعيات تتجاوز البعد العسكري، إذ قد ينعكس على أمن الملاحة العالمية وأسواق الطاقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

 

لم تصدر واشنطن أو طهران أي بيانات رسمية تؤكد صحة ما ورد في هذه التقارير، لتبقى المعلومات المتداولة مستندة إلى مصادر إعلامية ودبلوماسية، في انتظار ما قد تكشفه التطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 10 + 1

Lire aussi