دمشق تطلب إعدام وسيم الأسد وسط مسار العدالة الانتقالية

2026.07.22 - 22:09
Facebook Share
طباعة

طالبت النيابة العامة في دمشق، الأربعاء، بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، خلال ثالث جلسات محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة، في قضية تأتي ضمن سلسلة من الملفات القضائية المرتبطة بمتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال فترة حكم النظام السوري السابق.


ووفقاً للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، استندت النيابة في طلبها إلى ما وصفته بـ"أدلة وشهادات" تتعلق باتهامات تشمل القتل العمد، وترويج المخدرات، والإضرار بأمن البلاد والسلم الأهلي، مطالبة المحكمة بفرض العقوبة القصوى بحق المتهم.


من جهته، تمسك وسيم الأسد وهيئة الدفاع عنه بموقفهما الرافض للتهم الموجهة إليه، وطالبا المحكمة بمراعاة ما وصفاه بـ"الرحمة والعدالة"، بحسب بيان صادر عن الهيئة.


وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، حيث استمعت المحكمة إلى إفادات عدد من شهود الحق العام، قبل أن تقرر تأجيل الجلسة المقبلة إلى 29 تموز الجاري.


وكان وسيم الأسد قد مثل للمرة الأولى أمام القضاء السوري في 24 حزيران الماضي، حيث يواجه اتهامات تتعلق بتشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية، والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وفق ما ورد في ملف القضية.


وتشير أوراق الدعوى إلى أن هذه المجموعات كانت تعمل بتكليف من العميد غياث دلا، أحد قادة الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، وأن العمليات المنسوبة إليها أسفرت عن سقوط عدد كبير من المدنيين.


وشهدت الجلسة الثانية، التي عقدت في 15 تموز الجاري، الاستماع إلى شهادات عدد من شهود الحق العام، إضافة إلى عرض وثائق وصور وتسجيلات مصورة مرتبطة بملف القضية، بحضور ممثلين عن جهات حقوقية.


وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 21 حزيران 2025 توقيف وسيم الأسد، وهو ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، خلال عملية أمنية على الحدود السورية – اللبنانية، نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.


وتأتي محاكمة وسيم الأسد ضمن مسار قضائي أطلقته السلطات السورية لملاحقة متهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات النزاع، في إطار ما تصفه بجهود تحقيق العدالة الانتقالية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 1 + 2

Lire aussi