العد التنازلي لانتهاء الليرة القديمة يربك الأسواق السورية

2026.07.22 - 16:11
Facebook Share
طباعة

الأسواق تسبق القرار
تتزايد حالة الارتباك في الأسواق السورية مع اقتراب نهاية تموز/يوليو 2026، الموعد المحدد لانتهاء القوة الإبرائية للإصدار القديم من الليرة السورية، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين المواطنين والتجار بسبب امتناع عدد من الفعاليات التجارية عن قبول الأوراق النقدية القديمة، رغم استمرار سريانها قانونيًا حتى نهاية المهلة. ويأتي ذلك وسط غياب أي توضيحات رسمية من مصرف سوريا المركزي بشأن آليات تنفيذ القرار خلال الأيام المتبقية.


صمت المركزي
تنص التعليمات التنفيذية الخاصة باستبدال العملة على استمرار تداول الإصدارين القديم والجديد حتى نهاية تموز، مع الإبقاء على إمكانية استبدال الأوراق النقدية القديمة في فروع مصرف سوريا المركزي لمدة خمس سنوات.
ورغم ذلك، لم يصدر المصرف المركزي أي توضيح رسمي بشأن الشكاوى المتزايدة المتعلقة برفض التعامل بالعملة القديمة، وهو ما أثار تساؤلات في ظل تزايد حالة الإرباك داخل الأسواق.
وبحسب مصدر مطلع في المصرف، فإن المركزي ماضٍ في تنفيذ قرار إنهاء القوة الإبرائية للإصدار القديم مع نهاية الشهر، معتبرًا أن هذه الخطوة ساهمت في تعزيز استقرار سعر الصرف والحد من استخدام الكتلة النقدية القديمة في عمليات المضاربة.


رفض متصاعد
في دمشق وريفها، علّقت مطاعم ومحال تجارية ووسائل نقل عامة إشعارات تعلن رفضها استلام جميع فئات العملة القديمة، من 500 إلى 5000 ليرة، رغم استمرار صلاحيتها القانونية.
وأدى ذلك إلى خلافات متكررة بين المواطنين والتجار، خصوصًا أن شريحة واسعة من الموظفين والعاملين لا تزال تتقاضى أجورها بالإصدار القديم، في وقت يشكو فيه المواطنون من نقص الفئات الصغيرة من العملة الجديدة، ما يزيد من صعوبة إنجاز التعاملات اليومية.


فوارق جغرافية
تختلف وتيرة استبدال العملة بين المحافظات السورية، إذ لا تزال الفئات القديمة متداولة في مدن مثل حلب وحماة، بينما يزداد انتشار الإصدار الجديد في أرياف حلب الشمالية وإدلب، حيث تحتفظ الليرة التركية بحضورها في جزء من التعاملات اليومية.
كما تعاني بعض المحافظات من نقص الفئات الصغيرة للإصدار الجديد، الأمر الذي يدفع كثيرًا من التجار إلى الاعتماد على الفئات القديمة لتأمين عمليات البيع وإعادة الباقي للزبائن.


مقترحات للحل
طرح خبراء اقتصاديون عدة مقترحات لمعالجة الأزمة، من بينها إصدار بيان رسمي يؤكد استمرار القوة الإبرائية للعملة القديمة حتى نهاية تموز، وتمديد فترة التعايش بين الإصدارين، وتبسيط إجراءات الاستبدال، إضافة إلى توسيع مراكز تبديل العملة في المدن والمناطق الريفية.
كما دعوا إلى تشديد الرقابة على الجهات التي تمتنع عن قبول العملة القديمة قبل انتهاء المهلة القانونية، وتأمين الفئات النقدية الصغيرة، وتسريع اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني للحد من أزمة السيولة.


مرحلة انتقالية
ورغم إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي أن نحو 80% من العملة القديمة جرى استبدالها منذ بداية العام، فإن تفاوت وتيرة الاستبدال بين المحافظات واستمرار نقص السيولة الجديدة يفرضان تحديات إضافية على المرحلة الانتقالية، ما يجعل قدرة المصرف على إدارة ما تبقى من عملية الاستبدال عاملًا أساسيًا في ضمان استقرار الأسواق وتفادي مزيد من الاضطرابات خلال الأسابيع المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 7 + 10