أزمة تضرب مشروع الطاقة المغربي الألماني بقيمة 30 مليار دولار

2026.07.22 - 15:52
Facebook Share
طباعة

واجه مشروع استراتيجي لنقل الكهرباء المتجددة من المغرب إلى ألمانيا، تُقدّر قيمته بنحو 30 مليار دولار، عراقيل تهدد تقدمه، نتيجة تباينات بين الجانبين بشأن هيكل المشروع والضمانات الحكومية وآلية تشغيل خط الربط الكهربائي.

 

ويستهدف المشروع، الذي يحمل اسم "سيلا أتلانتيك"، إنشاء رابط كهربائي بحري بين المغرب وألمانيا عبر كابلين عاليي الجهد يمتدان لنحو 4800 كيلومتر، بما يسمح بتزويد السوق الألمانية بما يصل إلى 5% من احتياجاتها السنوية من الكهرباء.

 

يعتمد المخطط على إنتاج الكهرباء من محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في المغرب، بقدرة إجمالية تصل إلى 15 غيغاواط، على أن تبلغ كلفة البنية التحتية للمشروع نحو 30 مليار دولار.

 

ويأتي المشروع ضمن توجه أوروبي أوسع لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات، مع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، عبر توسيع شبكات الربط الكهربائي مع الدول القادرة على إنتاج الطاقة المتجددة.

 

جرى إطلاق شركة "سيلا أتلانتيك" في ألمانيا خصيصًا لتنفيذ المشروع، وذلك بعد توقف مشروع سابق للربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا، كان يحمل اسم "إكس لينكس".

 

وبحسب مصادر مطلعة، لوسائل إعلام محلية، يواجه المشروع في مرحلته الحالية خلافات بين الرباط وبرلين، إذ تطالب السلطات المغربية بإبرام اتفاق حكومي رسمي يضمن استمرار الدعم السياسي والمؤسسي للمشروع على المدى الطويل، بدل الاكتفاء بالترتيبات التجارية.

 

كما تتمسك الرباط بأن يتيح خط الربط نقل الكهرباء في الاتجاهين، بما يسمح بتبادل الطاقة بين البلدين، في حين يركز التصور المطروح حاليًا على تصدير الكهرباء من المغرب إلى ألمانيا فقط.

 

ولم تصدر حتى الآن مواقف رسمية توضح كيفية معالجة هذه الخلافات، في وقت يرى فيه مراقبون أن التوصل إلى تفاهمات بشأن الجوانب القانونية والتشغيلية سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل أحد أكبر مشاريع الربط الكهربائي العابر للقارات.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 6