رئيس وزراء بريطانيا الجديد يقر استخدام القواعد ضد إيران

2026.07.22 - 11:35
Facebook Share
طباعة

 وافق رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام على استمرار السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية لتنفيذ عمليات ضد إيران، في خطوة تبقي على السياسة التي اتبعتها الحكومة السابقة برئاسة كير ستارمر، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة البريطانية ناقشت هذا الملف خلال اجتماع ضم كبار الوزراء والمسؤولين، عُقد قبل تسلم بيرنهام رئاسة الوزراء، لبحث الموقف البريطاني من العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة في المنطقة.

 

استمرار السياسة البريطانية

وبحسب المصادر، خلص الاجتماع إلى الإبقاء على العمل بالسياسة الحالية التي تتيح للطائرات الأمريكية استخدام قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، إضافة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة غلوسترشير، لتنفيذ مهام مرتبطة بمواجهة القدرات الصاروخية الإيرانية، فضلاً عن العمليات المرتبطة باستهداف مواقع في محيط مضيق هرمز.

وأكدت المصادر أن آندي بيرنهام، الذي تولى رئاسة الوزراء مطلع الأسبوع، أُبلغ بنتائج الاجتماع وأعطى موافقته على استمرار العمل بهذا التوجه.

كما أشارت إلى أن الحكومة الجديدة تعتزم مواصلة منح الولايات المتحدة الموافقات اللازمة لاستخدام القواعد البريطانية فيما تصفه لندن بالعمليات الدفاعية، ما يرجح استمرار اعتماد القوات الأمريكية على تلك القواعد في جزء من عملياتها العسكرية الجارية.

 

مخاوف بريطانية من التصعيد

ويأتي القرار في وقت يواصل فيه الجيش الأمريكي تنفيذ عملياته العسكرية ضد إيران، معلناً استمرار الضربات لليلة الحادية عشرة على التوالي، والتي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية وحظائر للطائرات ومرافق لتخزين الطائرات المسيّرة.

وفي المقابل، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إمكانية استهداف منشآت مدنية إيرانية، مثل الجسور ومحطات الطاقة، مخاوف داخل الأوساط البريطانية، في ظل القلق من التداعيات القانونية والسياسية التي قد تنجم عن المشاركة أو الدعم اللوجستي لمثل هذه العمليات.

 

انتقادات متوقعة

ومن المتوقع أن يواجه بيرنهام انتقادات من أحزاب معارضة، بينها حزب الخضر والديمقراطيون الليبراليون، اللذان يعارضان استخدام القواعد البريطانية في العمليات العسكرية ضد إيران، محذرين من احتمال تعرض المملكة المتحدة لاتهامات بالمشاركة أو التواطؤ في جرائم حرب.

وكانت العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء السابق كير ستارمر قد شهدت توتراً بعدما رفضت لندن في البداية طلباً أمريكياً لاستخدام القواعد البريطانية في شن ضربات على إيران، قبل أن تتراجع الحكومة البريطانية لاحقاً وتمنح موافقتها على ذلك.

 

تعاون بين لندن وواشنطن

وأكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن بيرنهام أبلغ الرئيس الأمريكي التزام حكومته بالتعاون في ملفات الدفاع والأمن، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط.

ويرى مراقبون أن موافقة بيرنهام على استمرار استخدام القواعد البريطانية قد تسهم في تعزيز التنسيق العسكري بين لندن وواشنطن خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد الاتصال الهاتفي الذي جمعه بالرئيس الأمريكي، والذي وصفه ترمب بالإيجابي، مشيراً إلى أن الجانبين بحثا ملفات الطاقة والتجارة والتحالف العسكري وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب عدد من القضايا المشتركة الأخرى.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 9