أظهرت بيانات ملاحية تراجعاً في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز مع بداية الأسبوع، في ظل تجدد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من تصاعد المخاوف الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وبحسب بيانات متخصصة في تتبع حركة الشحن، عبرت أربع سفن فقط المضيق، الاثنين، مقارنة بسبع سفن في اليوم السابق، فيما سلكت غالبية السفن المسار القريب من المياه الإيرانية.
وضمت حركة العبور ناقلتين غادرتا المضيق، إحداهما محملة بمنتجات بتروكيماوية والأخرى فارغة، في حين دخلت ناقلتان أخريان، إحداهما تحمل مادة البيتومين والأخرى شحنة نفط.
ولم تسجل البيانات مرور أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال عبر المضيق خلال اليوم ذاته، في مؤشر يعكس تنامي الحذر لدى شركات الشحن مع استمرار التوترات العسكرية.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة، بعدما أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) فرض ما وصفته بـ"حظر بحري" على السعودية، في خطوة أثارت مخاوف من انعكاسات محتملة على إمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية في المنطقة.
وفي تطور متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغات متعددة عن تعرض إحدى الناقلات لمقذوف مجهول المصدر أثناء إبحارها في مضيق هرمز، فيما تواصل الجهات المعنية تقييم ملابسات الحادث.
كما أفادت شركة شحن يونانية بأن سفينتين تابعتين لها تعرضتا، الاثنين، لمقذوفات مجهولة المصدر أثناء إبحارهما قبالة السواحل العُمانية، في حين تعرضت ناقلة ثالثة لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء وجودها في محطة "نوفوروسيسك سي بي سي" على البحر الأسود.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى اضطراب أوسع في سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة.