ماذا يعني تهديد باب المندب للتجارة السعودية وإمدادات النفط

2026.07.21 - 08:24
Facebook Share
طباعة

 تواجه حركة التجارة السعودية عبر البحر الأحمر تحديات متزايدة بعد إعلان جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، في خطوة تضع الملاحة عبر باب المندب أمام مخاطر جديدة، خصوصاً بعدما أصبح الساحل الغربي منفذاً رئيسياً لصادرات النفط عقب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

 

وأدى تصاعد التوتر إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث أغلق خام برنت عند 89.22 دولاراً للبرميل، بينما سجل الخام الأمريكي 83.23 دولاراً، وسط تقديرات بأن أي إغلاق كامل لباب المندب قد يؤدي إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنحو 7% نتيجة تعطل جزء كبير من الصادرات السعودية.

 

وتشير بيانات شركات تتبع الشحن إلى أن السعودية اعتمدت بشكل متزايد على ميناء ينبع وخط أنابيب شرق – غرب لنقل النفط إلى البحر الأحمر، بعدما تحولت نسبة كبيرة من الصادرات بعيداً عن الخليج. وبلغت صادرات الخام من ميناء ينبع مستوى قياسياً وصل إلى 4.19 ملايين برميل يومياً خلال يونيو الماضي.

 

وتقدر بيانات متخصصة أن نحو 3.97 ملايين برميل يومياً من النفط كانت تعبر باب المندب، بينها نحو 1.75 مليون برميل يومياً من الخام السعودي المحمل من ينبع، ما يعكس أهمية المضيق لحركة صادرات المملكة نحو الأسواق العالمية.

 

ورفعت أرامكو تشغيل خط أنابيب شرق – غرب إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً، بهدف دعم الصادرات عبر الساحل الغربي وتوفير بديل لممر مضيق هرمز. ويبلغ طول الخط نحو 1200 كيلومتر، فيما يتيح تصدير النفط والمنتجات البترولية عبر ميناء ينبع باتجاه قناة السويس أو باب المندب.

 

ويعد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع أكبر منشأة سعودية لتصدير النفط والمنتجات المكررة على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى 210 ملايين طن سنوياً، ويضم 34 رصيفاً و10 محطات تشغيل.

 

وعلى مستوى التجارة العامة، بلغت قيمة الصادرات السلعية السعودية خلال عام 2025 نحو 1.17 تريليون ريال، مقابل واردات بقيمة 949.8 مليار ريال، فيما سجلت الصادرات غير النفطية، بما فيها إعادة التصدير، نحو 366.1 مليار ريال.

 

ويستحوذ ميناء جدة الإسلامي على 22.1% من إجمالي واردات المملكة، كما تمر عبره 11.7% من الصادرات السعودية غير النفطية، ما يجعله أحد أهم الموانئ التجارية على البحر الأحمر.

 

ويرى محللون أن أي تعطل طويل في باب المندب سيجبر ناقلات النفط السعودية المتجهة إلى آسيا على سلوك مسارات بحرية أطول عبر قناة السويس ثم الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما قد يرفع مدة الرحلة من نحو 24 يوماً إلى أكثر من 50 يوماً، مع زيادة كبيرة في تكاليف النقل واستهلاك الوقود.

 

كما يتوقع أن يؤدي هذا السيناريو إلى ارتفاع أسعار الشحن البحري، وإعادة توزيع الناقلات عالمياً، فضلاً عن زيادة كلفة وصول الخام والمنتجات النفطية السعودية إلى الأسواق الآسيوية، في حين قد تستفيد الأسواق الأوروبية من جزء أكبر من صادرات البحر الأحمر إذا استمرت التحديات في الممرات البحرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 8 + 6