ضربات متبادلة وتصعيد جديد يوسع رقعة المواجهة الإقليمية العسكرية

2026.07.21 - 08:09
Facebook Share
طباعة

 واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي، معلنة انتهاء جولة جديدة من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت أنظمة عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، مع التأكيد على استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة.

 

وأوضح الجيش الأمريكي أن الغارات ركزت على مراكز قيادة ومنشآت بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي، مؤكداً أن العمليات تأتي ضمن جهود تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة التجارية داخل مضيق هرمز.

 

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ما زالت في حالة تأهب، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في حماية حرية الملاحة ومحاسبة إيران على الهجمات التي تستهدف السفن المدنية في المنطقة.

 

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منظومات دفاع جوي ومحطات رادار ومواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، موضحاً أن الهجمات شملت أنظمة دفاع صاروخي ورادارات ومنشآت اتصالات مرتبطة بالأقمار الصناعية.

 

كما أعلنت إيران اندلاع حرائق في ناقلتي نفط إثر انفجارات وقعت خلال محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، مؤكدة استمرار إغلاق المضيق طالما استمرت العمليات العسكرية الأمريكية.

 

من جهتها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغات عن تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول شمال شرقي السواحل العمانية، داعية السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة في المنطقة.

 

وشهدت عدة مدن إيرانية انفجارات متزامنة، بينها شيراز وأصفهان وبندر عباس وقشم وبندر لنجة، فيما أعلن مسؤولون إيرانيون تفعيل الدفاعات الجوية قرب محطة بوشهر النووية دون تسجيل إصابات مباشرة للمنشأة. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سلسلة غارات أمريكية استهدفت مدينتي تشابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان.

 

وأشارت مصادر إلى أن الضربات الأمريكية لا تقتصر على تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بل تستهدف أيضاً تدمير قدرات عسكرية تعتبرها واشنطن ضرورية قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة.

 

وعلى صعيد الخسائر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستتحمل مسؤولية مقتل جنود أمريكيين، بعدما ارتفع عدد القتلى إلى 17 عسكرياً، إضافة إلى نحو مئة مصاب منذ استئناف المواجهات في السابع من يوليو، بينما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن معظم الإصابات كانت طفيفة وأن غالبية المصابين عادوا إلى الخدمة.

 

وفي الخليج، دوت صفارات الإنذار في الكويت بعد اعتراض الدفاعات الجوية صواريخ وطائرات مسيرة، بينما أعلنت البحرين إسقاط أهداف جوية إيرانية، وسط دعوات رسمية للسكان بالالتزام بإجراءات السلامة.

 

كما حملت قطر إيران المسؤولية القانونية عن الهجمات التي استهدفت أراضيها وسفنها خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن الاعتداءات أسفرت عن أضرار وإصابات، في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 2 + 7