الألغام تهدد عودة السوريين وثمانون بالمئة من البلاد ملوثة

2026.07.20 - 17:28
Facebook Share
طباعة

 تواصل فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ عملياتها في مختلف المناطق السورية، حيث نفذت خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 981 عملية لإزالة الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب 369 عملية مسح غير تقني للمناطق المتضررة.

كما نفذت الفرق المختصة 631 جلسة توعية استهدفت رفع مستوى الوعي لدى السكان حول مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، وتعريفهم بوسائل الوقاية والإبلاغ عن الأجسام المشبوهة.

وأوضحت الوزارة أن عمليات إتلاف الذخائر جرت وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، بهدف تقليل المخاطر على المدنيين وتأمين المناطق المتضررة تمهيدا لعودة السكان إليها.

 

بلاغات يومية من السكان العائدين

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إن فرق إزالة مخلفات الحرب تتلقى بشكل يومي بلاغات من المواطنين حول وجود ألغام أو ذخائر غير منفجرة في المناطق التي عادوا إليها، ويتم التعامل معها مباشرة بعد التحقق من المواقع.

وأضافت أن الجهات الحكومية تطلب بشكل مستمر تنفيذ أعمال مسح داخل المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والبنى التحتية والخطوط الخدمية، في إطار تهيئة هذه المواقع لإعادة تشغيلها بأمان.

وأشارت إلى أن حجم التلوث الكبير يتطلب جهودا واسعة وتنسيقا بين مختلف المؤسسات لتسريع عمليات إزالة المخلفات وتأمين عودة المدنيين إلى منازلهم.

 

المحافظات الأكثر تلوثا

وتتركز معظم عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في محافظات حماة وحلب وإدلب، باعتبارها من أكثر المناطق تلوثا بمخلفات الحرب، إضافة إلى كونها تشهد عودة متزايدة للسكان.

كما تتواصل الأعمال في محافظة دير الزور، التي تواجه بدورها انتشارا واسعا للألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يستدعي تنفيذ عمليات إزالة مكثفة.

 

سبعون ضحية منذ بداية العام

ورغم استمرار عمليات إزالة المخلفات، ما تزال الحوادث الناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة تسجل بشكل متكرر، خاصة مع عودة المدنيين إلى المناطق التي شهدت معارك خلال السنوات الماضية.

وأعلنت الوزارة تسجيل نحو 70 حالة بين وفيات وإصابات منذ بداية عام 2026 نتيجة انفجار الألغام والذخائر غير المنفجرة، مؤكدة أن المخاطر لا تزال مرتفعة في عدد كبير من المناطق.

كما أوضحت أن نحو 80 بالمئة من الأراضي السورية ما تزال ملوثة بمخلفات الحرب، نتيجة كميات الذخائر والألغام التي خلفتها سنوات النزاع.

 

حملة توعية وتنسيق مع الجهات الحكومية

وفي إطار الحد من الخسائر البشرية، تعمل الوزارة على إطلاق حملة توعية وطنية تشمل جميع المحافظات، وتستهدف المزارعين والعائدين إلى سوريا والطلاب والمعلمين، بهدف نشر المعرفة بمخاطر الألغام وطرق التصرف عند العثور عليها.

كما تواصل الوزارة التنسيق مع وزارات الزراعة والتربية والأشغال العامة والإسكان والطاقة لتنفيذ عمليات المسح في مواقع مشاريع البنية التحتية، بما يسهم في إعادة الخدمات وتأمين المناطق المستهدفة.

إضافة إلى ذلك، يجري التعاون مع المركز الوطني السوري المكلف بإعداد الخطة الاستراتيجية الخاصة بإزالة الألغام، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والمحلية العاملة في هذا المجال.

 

مؤتمر دولي لدعم إزالة الألغام

وشهدت مدينة جنيف السويسرية في 22 يونيو الماضي انعقاد مؤتمر دولي خُصص لتنسيق جهود إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا، بمشاركة وفد حكومي سوري وشركاء دوليين وجهات مانحة.

وركز المؤتمر على تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والجهات الداعمة والمنظمات المنفذة، ووضع تصور مشترك للاحتياجات والأولويات الوطنية في قطاع إزالة الألغام.

كما ناقش المشاركون آليات تطوير التنسيق بين الجهات العاملة، والحد من تكرار البرامج، وتسريع تنفيذ المشاريع الميدانية، خاصة في المناطق التي تشهد عودة للنازحين واستئناف الأنشطة الزراعية والخدمية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 5 + 10

Lire aussi