مليونا برميل يومياً مستهدف مشروع خط النفط السوري العراقي

2026.07.18 - 18:55
Facebook Share
طباعة

 وقعت سوريا والعراق، إلى جانب ائتلاف يضم شركات دولية، مذكرتي تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط نقل النفط المعروف باسم كركوك – بانياس، خلال مراسم أقيمت في غرفة التجارة الأمريكية بالعاصمة واشنطن، في خطوة تستهدف إعادة تشغيل أحد أبرز خطوط نقل النفط في المنطقة.

وقالت وزارة الطاقة السورية إن المشروع يستهدف رفع القدرة التشغيلية لخط الأنابيب إلى نحو مليوني برميل من النفط الخام يوميًا، بما يعيد تفعيل ممر إقليمي لنقل الطاقة نحو البحر الأبيض المتوسط.

 

مذكرتا تفاهم لتنفيذ المشروع

وقعت المذكرة الأولى بين الشركة السورية للبترول، ممثلة برئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، وشركة نفط البصرة العراقية، ممثلة برئيسها التنفيذي باسم عبد الكريم ناصر، وتركزت على إعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب الممتد بين حديثة العراقية وبانياس السورية.

أما المذكرة الثانية، فجرى توقيعها بين الشركة السورية للبترول وائتلاف يضم شركات شيفرون ويو سي سي هولدينغ وتي آي كابيتال، بهدف إعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الأسس التنفيذية للمشروع.

وتشمل أعمال المشروع إعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرتبطة به وفق المعايير الفنية المعتمدة، تمهيدًا لبدء التنفيذ واستقطاب استثمارات جديدة في قطاعي النفط والغاز.

 

مشروع يتجاوز نقل النفط

قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن المشروع يمثل خطوة تتجاوز مجرد نقل النفط، معتبرًا أنه يعكس توجهًا نحو تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير البنية التحتية في قطاع الطاقة.

وأضاف أن مذكرتي التفاهم تمثلان بداية مرحلة جديدة من التعاون بين الأطراف المشاركة، بما يسهم في تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الطاقة.

 

تاريخ خط كركوك – بانياس

يعد خط كركوك – بانياس من أقدم خطوط تصدير النفط في المنطقة، إذ بدأ تشغيله عام 1952 لنقل النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء بانياس على الساحل السوري، بطول يقارب 800 كيلومتر، وبقدرة نقل بلغت نحو 300 ألف برميل يوميًا.

وتوقف تشغيل الخط عام 1982 نتيجة الخلافات السياسية بين بغداد ودمشق خلال الحرب العراقية الإيرانية، قبل أن يعود للعمل بصورة محدودة عام 2000، ثم خرج من الخدمة مجددًا بعد تعرضه لأضرار خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

 

مسار مختلف عن الخط التاريخي

تشير المعطيات المعلنة إلى أن المشروع الجديد يختلف عن المسار التقليدي لخط كركوك – بانياس، إذ يعتمد على نقل النفط المنتج في حقول البصرة جنوب العراق باتجاه مدينة حديثة، قبل استكمال نقله عبر الجزء الغربي من خط الأنابيب وصولًا إلى ميناء بانياس.

وبذلك تتحول مدينة حديثة إلى نقطة ربط رئيسية بين شبكة نقل النفط في جنوب العراق وخط التصدير الممتد نحو الساحل السوري.

 

مليونا برميل يوميًا

وصفت وزارة الطاقة السورية المشروع بأنه من أبرز مشاريع البنية التحتية في المنطقة، مؤكدة أن أعمال إعادة التأهيل تستهدف الوصول إلى قدرة تشغيلية تبلغ مليوني برميل يوميًا.

وأضافت أن المشروع من شأنه إعادة تشغيل أحد أهم ممرات نقل الطاقة الإقليمية، مع الاستفادة من البنية التحتية القائمة لزيادة حركة صادرات النفط عبر البحر الأبيض المتوسط.

وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير إن إعادة تشغيل خط كركوك – بانياس تمثل خطوة لإحياء أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة، وإعادة تشغيله بعد سنوات طويلة من التوقف.

من جهته، أعلن رئيس مجلس الأعمال العراقي الأمريكي أسامة القريشي أن العمل في مشروع تصدير النفط عبر ميناء بانياس سيبدأ خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى استمرار نقل النفط العراقي عبر الموانئ السورية.

 

دعم أمريكي للمشروع

رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بالمضي قدمًا في مشروع إعادة تأهيل خط الأنابيب بين العراق وسوريا، واعتبرته مشروعًا يحظى بأهمية على المستويين الثنائي والإقليمي.

وأضافت أن الولايات المتحدة تشارك في قيادة تحالف دولي يتولى الجوانب الفنية والمالية للمشروع، موضحة أن الطاقة الأولية المستهدفة للخط تبلغ مليوني برميل من النفط الخام يوميًا.

كما قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك إن بلاده تعمل على تطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.

 

صادرات النفط عبر سوريا

تأتي هذه التفاهمات بعد إعلان مسؤولين في قطاع النفط السوري دخول ما بين 900 وألف صهريج محمل بالنفط العراقي يوميًا إلى الأراضي السورية عبر معبري التنف واليعربية.

كما أعلن العراق في وقت سابق خطة لزيادة صادراته النفطية عبر الأراضي السورية لتصل إلى نحو 50 ألف برميل يوميًا، في إطار توسيع منافذ تصدير النفط وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 2 + 6