أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن قرار الولايات المتحدة إزالة سوريا من قائمة الدول المصنفة راعية لإرهاب يمثل تحولاً مهماً في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، معتبراً أن الخطوة تفتح المجال أمام مرحلة جديدة قائمة على التعاون والاستثمار.
وقال الشعار خلال افتتاح منتدى الأعمال السوري - الأميركي في دمشق، الاثنين، إن "فصلاً جديداً" يبدأ في العلاقات الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، يقوم على الشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك.
وأوضح الوزير السوري أن الإجراءات الأميركية الأخيرة لا تمثل مجرد تغيير في السياسات، بل تساهم في إزالة العوائق التي حدّت خلال السنوات الماضية من حركة التجارة والاستثمار والتعاملات المالية، معتبراً أنها تمهد لإقامة علاقات اقتصادية تركز على المرحلة المقبلة.
وأضاف أن دمشق ترحب بهذه التطورات، مؤكداً أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه الفرصة إلى خطوات عملية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستثمارات والتبادل التجاري بما يحقق مصالح السوريين.
وانطلقت فعاليات منتدى الأعمال السوري - الأميركي الأول في فندق داما روز بدمشق، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري - الأميركي، وبمشاركة ممثلين عن جهات حكومية وفعاليات اقتصادية وتجارية من سوريا والولايات المتحدة.
ويهدف المنتدى إلى بحث فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين، واستعراض مستقبل الاقتصاد السوري خلال مرحلة التعافي، إضافة إلى مناقشة الإصلاحات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات مختلفة.
ويشكل المنتدى منصة للحوار بين المسؤولين وممثلي القطاع الخاص في البلدين، بهدف تطوير بيئة الاستثمار، وبناء شراكات اقتصادية جديدة، وجذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمشاركة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار.
ويأتي انعقاد المنتدى بعد تشكيل مجلس الأعمال السوري - الأميركي بقرار من وزير الاقتصاد والصناعة في تشرين الأول الماضي، ضمن توجه لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم.
وتسعى دمشق من خلال هذه الخطوات إلى إعادة تنشيط علاقاتها الاقتصادية الخارجية، في وقت تركز فيه على جذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية، بينما يمثل التعاون مع الولايات المتحدة أحد الملفات المطروحة ضمن التحولات الاقتصادية والسياسية الجديدة.