قدّم المنتج المصري أحمد السبكي اعتذارًا علنيًا للفنان ياسر جلال، في محاولة لاحتواء الأزمة التي أثارتها تصريحاته بشأن حق الأداء العلني، مؤكدًا أن حديثه السابق لم يكن موجّهًا للإساءة إليه، وإنما أُسيء فهمه.
وقال السبكي في تصريحات إعلامية: "كله إلا ياسر، ده ابني وحبيبي وأنا اللي مربيه، ده من أحسن الناس اللي اتعاملت معاهم في المجال، وتصريحاتي عنه كانت هزار في هزار، وبعتذر لو كلامي اتفهم غلط."
جاء الاعتذار بعد أيام من انتقادات حادة وجهها السبكي لمقترح تفعيل حق الأداء العلني، الذي تقدم به ياسر جلال بصفته عضوًا في مجلس الشيوخ، معتبرًا أن تطبيقه سيضيف أعباء مالية جديدة على شركات الإنتاج. وقال حينها: "الممثل اللي هيجي يقولي اكتبلي مع الاحتفاظ بحق الأداء العلني مش همضي معاه وهمشيه... هو المنتج بيبيع مخدرات؟!"، ما أثار اعتراضات واسعة داخل الوسط الفني.
في خضم الجدل، أصدرت غرفة صناعة السينما برئاسة المنتج هشام عبد الخالق بيانًا أكدت فيه أن قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 لا يُلزم المنتجين باستخدام نماذج عقود موحدة صادرة عن النقابات الفنية.
وأوضحت الغرفة أن حق الأداء العلني يندرج ضمن حقوق الاستغلال المالي للمصنف الفني، وليس من الحقوق الأدبية، وبالتالي لا يترتب أي التزام مالي على المنتج إلا إذا نُص على ذلك صراحة في العقد، مؤكدة حق شركات الإنتاج في صياغة عقودها وفقًا للقانون، وذلك بالتزامن مع موافقة مجلس الشيوخ على تعديلات قانون الملكية الفكرية.
في المقابل، أكد نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي أن النقابة لن تتهاون في حماية حقوق أعضائها، وقال: "إحنا ما بنتهددش، واللي عايز ينتج برّه يتفضل، ولن نفرط في حقوق أعضائنا."
رغم تمسكه بموقف النقابة، شدد زكي على أهمية الحوار، معلنًا استعداده لعقد اجتماع مع رئيس غرفة صناعة السينما للوصول إلى صيغة توافقية تحفظ حقوق الفنانين والمنتجين، وتجنب تصعيد الخلاف بما يضر بصناعة السينما المصرية.