واشنطن تراجع خياراتها العسكرية بعد تصاعد التوتر مع إيران

2026.07.08 - 20:57
Facebook Share
طباعة

تُجري الولايات المتحدة مراجعة لخياراتها العسكرية والسياسية تجاه إيران، في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز عقب هجمات استهدفت سفناً تجارية، بينما تبادل الجانبان الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.


ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي مطلع على المشاورات العسكرية الجارية قوله إن واشنطن تتعامل مع "بيئة أمنية متغيرة بصورة متسارعة"، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تقيّم الخطوات المقبلة بعدما أصبحت التفاهمات المؤقتة بين البلدين تواجه اختباراً صعباً عقب التطورات الأخيرة.


وجاء ذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر فيها أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران "انتهت"، مشيراً إلى أن بلاده تدرس عدة خيارات للتعامل مع التطورات، من بينها إجراءات عسكرية محتملة، دون الإعلان عن قرار نهائي بشأنها.


وبحسب المسؤول الأميركي، نفذت القوات الأميركية عمليات استهدفت مواقع مرتبطة بإيران في محيط مضيق هرمز، في إطار ما وصفه بمحاولة الحد من القدرات المستخدمة في تهديد حركة الملاحة التجارية. وأضاف أن إيران واصلت، وفق التقييم الأميركي، توجيه رسائل تحذيرية إلى السفن العابرة عبر أجهزة الاتصال، إلا أنه لم تُسجل هجمات جديدة على السفن خلال الساعات الأخيرة.


وفي سياق متصل، أشار مسؤول أميركي آخر إلى أن الضربات جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في الممر البحري، معتبراً أن واشنطن حمّلت طهران مسؤولية التصعيد، بينما لم يصدر تعليق إيراني رسمي على هذه الاتهامات.


كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، قالت إنها جاءت رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، مؤكدة أن العمليات استهدفت تقليص القدرات العسكرية المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية.


في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق جنوب البلاد، شملت بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم، من دون أن تعلن السلطات الإيرانية تفاصيل بشأن طبيعة الانفجارات أو حجم الأضرار الناجمة عنها.


وتزامناً مع التطورات الميدانية، غادرت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" موقع رسوها قبل الموعد المقرر، وانتقلت إلى عرض البحر، في خطوة قال مسؤولون أميركيون إنها تهدف إلى تعزيز الجاهزية لتنفيذ مهام دفاعية أو عمليات أخرى إذا اقتضت الضرورة.


وكان مسؤول أميركي قد قال إن إيران استهدفت ثلاث سفن تجارية قرب مضيق هرمز، واصفاً الهجمات بأنها انتهاك للتفاهمات المؤقتة بين الجانبين، بينما لم تؤكد طهران هذه الرواية أو تعلق عليها رسمياً.


وتزامن التصعيد مع إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض قيود على صادرات النفط الإيرانية، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط العالمية مع تنامي المخاوف من تأثير التوترات الأمنية في مضيق هرمز على حركة إمدادات الطاقة، في ظل استمرار الغموض بشأن فرص احتواء الأزمة أو عودة المسار الدبلوماسي بين البلدين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 9 + 3