جاء التفجيران اللذان استهدفا محيط وزارة السياحة في العاصمة السورية دمشق في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع متغيرات سياسية واقتصادية تشهدها البلاد، ما أثار تساؤلات بشأن الجهات التي قد تستفيد من زعزعة الاستقرار ومحاولة التأثير في صورة المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا.
وفي هذا السياق، اعتبر أحد الخبراء في الشؤون السياسية أن استهداف دمشق لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية المتسارعة، لافتًا إلى أن سوريا باتت تحظى باهتمام متزايد في ظل الحديث عن مشاريع اقتصادية ومسارات نقل إقليمية قد تعزز موقعها الجغرافي، خاصة مع تداعيات التوترات في مضيق هرمز.
وأضاف أن التفجيرات تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الأمني، إذ قد تهدف إلى توجيه رسائل سياسية واقتصادية، وإثارة الشكوك حول قدرة الدولة على توفير بيئة مستقرة لاستقطاب الاستثمارات والمشاريع الإقليمية.
ورأى أن الجهات المستفيدة من هذه العمليات قد تكون من الأطراف المتضررة من التحولات التي تشهدها سوريا، مشيرًا إلى أن جميع الاحتمالات تبقى مطروحة إلى حين انتهاء التحقيقات وكشف المسؤولين عن نتائجها.
كما أشار إلى أن بعض المجموعات المرتبطة ببقايا النظام السابق، أو جهات مدعومة من أطراف خارجية، قد تسعى إلى استغلال الوضع الأمني لتنفيذ عمليات تهدف إلى إرباك المشهد الداخلي وإعاقة مسار الاستقرار.
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يتطلب تعزيز الجهود الأمنية والاستخباراتية، إلى جانب استمرار التحقيقات لكشف المسؤولين عن التفجيرين ومن يقف خلفهما، في ظل مرحلة دقيقة تشهدها البلاد على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.