ودّع المنتخب البرتغالي منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ16 بعد خسارته أمام إسبانيا بهدف دون رد، في مباراة مثّلت نهاية مشوار كريستيانو رونالدو في بطولات كأس العالم، بعدما أكد أن النسخة الحالية ستكون الأخيرة في مسيرته المونديالية.
رغم إسدال الستار على مشاركاته في كأس العالم، فإن رونالدو لم يعلن اعتزاله اللعب الدولي، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام إمكانية استمراره مع منتخب البرتغال خلال المرحلة المقبلة.
وتبرز عدة عوامل قد تدفع قائد البرتغال إلى مواصلة مسيرته الدولية، وفي مقدمتها سعيه للوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، وهو الإنجاز الذي بات يفصله عنه 24 هدفًا فقط، بعدما رفع رصيده إلى 976 هدفًا عقب مشاركته في مونديال 2026.
يمثل هذا الرقم أحد أبرز الأهداف الشخصية للنجم البرتغالي، ما قد يدفعه للاستمرار مع ناديه ومنتخب بلاده من أجل تحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.
كما يسعى رونالدو إلى تعزيز سجله القياسي مع المنتخب البرتغالي، إذ يتصدر قائمة الهدافين الدوليين عبر التاريخ برصيد 146 هدفًا، إلى جانب كونه أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخبات الوطنية بعدما خاض 233 مباراة دولية، وهو ما يمنحه دافعًا لمواصلة توسيع الفارق مع أقرب منافسيه.
من بين الأسباب أيضًا، عدم امتلاك المنتخب البرتغالي مهاجمًا صريحًا قادرًا حتى الآن على تعويض تأثير رونالدو التهديفي، الأمر الذي يبقيه أحد أبرز الخيارات الهجومية للمنتخب في المرحلة المقبلة.
ويستند اللاعب كذلك إلى قناعته بأنه لا يزال قادرًا على تقديم مستويات تنافسية، بعدما أكد في أكثر من مناسبة أنه يشعر بقدرته على مواصلة العطاء مع ناديه ومنتخب بلاده، طالما حافظ على جاهزيته البدنية واستمر في تسجيل الأهداف.
رغم نهاية رحلته في كأس العالم، يبقى مستقبل رونالدو الدولي مرهونًا بقراره الشخصي، في ظل استمرار قدرته على المنافسة، وسعيه لإضافة المزيد من الإنجازات والأرقام القياسية إلى مسيرته الحافلة.