أسعار الذهب في مصر تهبط لأدنى مستوى منذ بداية 2026

2026.06.23 - 19:03
Facebook Share
طباعة

سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعًا حادًا لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ بداية عام 2026، في ظل ضغوط عالمية ناجمة عن قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

 

هبط سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 90 جنيهًا خلال تعاملات الثلاثاء ليسجل 5850 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 6686 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5014 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46 ألفًا و800 جنيه.

 

كما فقدت الأونصة نحو 55 دولارًا من قيمتها لتتداول قرب مستوى 4130 دولارًا في الأسواق العالمية، مواصلة خسائرها مع صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وأدى هذا التراجع إلى تبخر معظم المكاسب التي حققها المعدن النفيس منذ مطلع العام، بعدما كان غرام الذهب عيار 21 قد افتتح تداولات 2026 عند مستوى 5830 جنيهًا، ليتقلص إجمالي مكاسبه إلى نحو 20 جنيهًا فقط، مقارنة بذروة ارتفاع بلغت 1770

جنيهًا للغرام خلال الأشهر الماضية.

 

وساهم انخفاض سعر صرف الدولار داخل البنوك المصرية إلى نحو 49.88 جنيهًا في زيادة الضغوط على الأسعار المحلية، إلى جانب تراجع العلاوة السعرية في السوق المصرية إلى نحو 81 جنيهًا فوق السعر العالمي.

 

دفعت هذه العوامل الأسعار إلى الاقتراب من مستوياتها العادلة، وسط تباطؤ الطلب المحلي وترقب المستهلكين لاحتمال حدوث مزيد من الانخفاضات خلال الفترة المقبلة.

 

وتعرض الذهب عالميًا لضغوط متزايدة مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو عام، ما رفع تكلفة شراء المعدن بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

 

تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وسط توقعات بأن تحدد نتائجه مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وبالتالي اتجاه الذهب والدولار.

 

وفي ظل هذه المعطيات، خفضت مؤسسات مالية دولية توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث قلص بنك غولدمان ساكس مستهدفه السعري لنهاية العام إلى 4900 دولار للأونصة مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 5400 دولار.

 

كما توقع دويتشه بنك متوسط سعر يقارب 4800 دولار للأونصة خلال الربع الأخير من العام، محذرًا من أن استمرار رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية قد يدفع المعدن النفيس إلى مستويات أدنى.

 

رغم التراجعات الحالية، لا تزال بعض المؤسسات الاستثمارية تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، مستندة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية وارتفاع عجز الموازنة الأمريكية واتجاه عدد من الدول إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.

 

وتشير البيانات إلى أن مشتريات البنوك المركزية ما زالت تمثل أحد أبرز عوامل الدعم الهيكلية للذهب، رغم ضعف التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن النفيس.

 

كما أظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الذهب خلال مايو/أيار 2026 إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، مدفوعة بزيادة الحصص الممنوحة للبنوك التجارية، ما يعكس استمرار قوة الطلب الفعلي على المعدن.

 

يرى مراقبون أن الأسواق تمر بمرحلة إعادة تسعير شاملة، مع انتقال اهتمام المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية إلى تطورات السياسة النقدية الأمريكية، بينما يبقى أداء الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بمسار التضخم الأمريكي وتحركات الدولار وعوائد السندات، إضافة إلى تطورات سعر الصرف والطلب المحلي في السوق المصرية.

 

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7