هل يشعل اتفاق إيران أول خلاف كبير بين ترمب ونتنياهو؟

2026.06.15 - 22:14
Facebook Share
طباعة

 يثير الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات متزايدة بشأن انعكاساته على العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تباين واضح بين أولويات الإدارة الأمريكية والحسابات الأمنية الإسرائيلية.

 

تنظر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى التفاهم باعتباره خطوة نحو احتواء التوتر وفتح مسار سياسي لمعالجة الملفات العالقة، بينما تتعامل أوساط إسرائيلية معه بحذر، خشية أن يؤدي إلى نتائج لا تتوافق مع الأهداف التي سعت إليها خلال المواجهة الأخيرة مع إيران.

 

وتشير قراءات نشرتها صحف أمريكية وإسرائيلية إلى أن الاتفاق لا يزال يترك العديد من الملفات الحساسة دون إجابات واضحة، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب وبرنامج الصواريخ الباليستية.

 

كما تبرز تساؤلات أخرى تتعلق بالعلاقة بين إيران وحلفائها الإقليميين، ومدى انعكاس أي تخفيف للعقوبات على قدرات طهران الاقتصادية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي إسرائيل، تتزايد المخاوف من أن يمنح الاتفاق إيران فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية واستعادة جزء من قدراتها، خاصة إذا ترافق مع إجراءات تخفف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.

 

يتجاوز الجدل مضمون التفاهم ليشمل طبيعة العلاقة بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد مؤشرات على تباين في مقاربة الطرفين لمرحلة ما بعد الحرب.

 

فبينما تركز واشنطن على تثبيت التهدئة ومنع اتساع دائرة المواجهة، ترى تل أبيب أن الضغوط على إيران ينبغي أن تستمر لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع.

 

وبرز هذا التباين بصورة أوضح مع التطورات التي رافقت التصعيد في لبنان، حيث اعتبرت دوائر أمريكية أن بعض التحركات الميدانية الإسرائيلية جاءت في توقيت حساس بالنسبة للمسار التفاوضي الجاري مع طهران.

 

كما تعكس المواقف الحالية اختلافاً في الأولويات السياسية لدى الجانبين، إذ تسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنب تداعيات اقتصادية وأمنية أوسع، في حين يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية مرتبطة بإدارة الحرب ونتائجها.

 

في المقابل، ترى تقديرات إسرائيلية أن المواجهة الأخيرة أضعفت إيران وأثرت على قدراتها العسكرية والاقتصادية، ما يجعل الوضع الحالي أفضل مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

 

ومع استمرار الغموض حول التفاصيل النهائية للاتفاق، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقاً أكبر بين واشنطن وتل أبيب، أم أن الخلافات حول إيران ستفتح فصلاً جديداً من التباينات بين الحليفين.

 

يبقى مستقبل العلاقة بين ترمب ونتنياهو أحد أبرز الملفات التي ستخضع للاختبار خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب المفاوضات من القضايا الأكثر حساسية وتأثيراً في أمن المنطقة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1