من هرمز إلى بيروت.. أبرز محطات الحرب التي حبست أنفاس العالم

2026.06.13 - 16:05
Facebook Share
طباعة

شكّلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً وتأثيراً في المنطقة خلال الأشهر الماضية، بعدما جمعت بين المواجهات العسكرية المباشرة والضغوط السياسية والوساطات الإقليمية، قبل أن تنتهي بإعلان التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تمهّد لمفاوضات أوسع حول القضايا الخلافية.

 

بدأت المواجهة في 28 فبراير/شباط مع تنفيذ ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت مواقع داخل إيران، لتدخل المنطقة بعدها مرحلة من التصعيد العسكري المتبادل الذي امتد تأثيره إلى الخليج ولبنان ومضيق هرمز.

 

وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو أهداف متعددة، فيما توسعت دائرة المواجهة مع دخول جبهات إقليمية أخرى على خط الأحداث، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من اندلاع حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط.

 

خلال الأسابيع التالية، شهدت الحرب سلسلة من الضربات المتبادلة التي استهدفت منشآت عسكرية ونفطية وبنى تحتية حساسة، إلى جانب عمليات اغتيال طالت شخصيات بارزة، ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.

                                                                                                                

كما برز مضيق هرمز كأحد أهم ساحات الصراع، مع تصاعد التهديدات المرتبطة بحرية الملاحة وأمن الطاقة العالمي، في ظل المخاوف من تأثير أي اضطراب في الممر المائي على أسواق النفط والتجارة الدولية.

 

وفي موازاة التصعيد العسكري، بدأت محاولات دبلوماسية لاحتواء الأزمة عبر وساطات إقليمية ودولية، كان أبرزها التحركات التي قادتها قطر وباكستان بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

 

شهدت هذه المرحلة جولات تفاوض متعددة تعثرت في بعض الأحيان نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتباعد المواقف بشأن عدد من الملفات، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.

 

مع استمرار الضغوط العسكرية وتبادل الرسائل السياسية، بدأت مؤشرات الانفراج تظهر تدريجياً، خصوصاً بعد تكثيف الاتصالات الدبلوماسية خلال الأسابيع الأخيرة وطرح مسودات تفاهم بين الجانبين.

 

وفي العاشر والحادي عشر من يونيو/حزيران بلغت الأزمة ذروة جديدة مع التهديد بتوسيع نطاق الضربات العسكرية، قبل أن تنجح الوساطات في فتح نافذة تفاوضية جديدة دفعت الأطراف نحو التهدئة.

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران، فيما أكدت طهران أن نص التفاهم بات شبه جاهز، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة عنوانها التفاوض بدلاً من المواجهة المباشرة.

 

بحسب ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فإن مذكرة التفاهم تتضمن 14 بنداً وتشكل المرحلة الأولى من مسار تفاوضي يمتد لمدة 60 يوماً، يتم خلاله بحث الملفات الأكثر حساسية، بما فيها البرنامج النووي والعقوبات ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.

تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات حول قدرة هذا التفاهم على الصمود وتحويل وقف التصعيد الحالي إلى اتفاق دائم يطوي صفحة واحدة من أخطر الأزمات التي شهدها الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3