ركود اقتصادي في لبنان وتراجع القدرة الشرائية

2026.06.07 - 17:53
Facebook Share
طباعة

 يشهد لبنان حالة من الركود في الأسواق وتراجع واضح في القدرة الشرائية للمواطنين، وسط ارتفاع مستمر في الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة على البلاد.

ويعاني اللبنانيون من زيادة في كلفة المعيشة مقارنة بمستويات الدخل، ما دفع العديد منهم إلى تقليص مشترياتهم والتركيز على المواد الأساسية مثل الغذاء، مقابل تراجع الإنفاق على السلع غير الضرورية، خصوصا الملابس.

 

تراجع حركة البيع في الأسواق الشعبية

وفي تقرير ميداني من سوق صبرا الشعبي في ضواحي العاصمة بيروت، رصدت الجزيرة مباشر تراجعا ملحوظا في حركة البيع والشراء، حيث أكد عدد من الزبائن أن الأسعار باتت تفوق قدرتهم على التحمل، في ظل ضعف المداخيل.

وأشار أحد المواطنين إلى أن الإنفاق الشهري أصبح يتجاوز الدخل المتاح، موضحا أن نمط الاستهلاك تغير بشكل واضح، إذ لم يعد شراء الملابس يتم بشكل دوري كما كان في السابق، بل أصبح محدودا وعلى فترات متباعدة.

كما تحدث عدد من التجار عن انخفاض حاد في الإقبال على محالهم، خصوصا في قطاع الملابس، حيث أكد بعضهم أنهم لم يسجلوا أي مبيعات خلال فترات طويلة من النهار، نتيجة شعور الزبائن بارتفاع الأسعار.

 

نشاط نسبي في المواد الأساسية

وعلى الرغم من التراجع العام في الحركة التجارية، يشير التجار إلى أن الإقبال على المواد الغذائية والسلع الأساسية يبقى أفضل نسبيا مقارنة بالقطاعات الأخرى، نظرا لكونها ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها.

وفي هذا السياق، أوضح أحد بائعي الدواجن أن الأسعار تبقى ضمن مستويات مقبولة نسبيا، إلا أن حجم الطلب تراجع مقارنة بالفترات السابقة، فيما أشار بائع خضروات إلى أن الحركة التجارية ما تزال قائمة ولكن بوتيرة أضعف.

 

انعكاسات الحرب على الوضع الاقتصادي

ويربط بعض المواطنين في السوق بين تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان والتوترات الإقليمية الأوسع، معتبرين أن تداعيات الحرب في المنطقة، بما في ذلك تأثيراتها على الممرات البحرية والأسواق، تنعكس بشكل مباشر على الأسعار.

كما يرى عدد من التجار أن الأزمة الحالية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى ضغوط اقتصادية متراكمة تؤثر على مختلف القطاعات، بما في ذلك النزوح من مناطق الجنوب إلى بيروت ومناطق أخرى، ما زاد من الضغط على الأسواق المحلية.

 

أزمة معيشية متفاقمة

ويؤكد مواطنون وتجار أن الوضع المعيشي في لبنان يزداد صعوبة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تحسن قريب في الوضع الاقتصادي، ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6