سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الإمارات نمواً بنسبة 6.8% خلال العام الماضي، ليصل إلى 1.5 تريليون درهم، ما يعادل 408.43 مليارات دولار، في مؤشر جديد على استمرار توسع الأنشطة الاقتصادية غير المرتبطة بقطاع النفط.
وبحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز، يواصل الاقتصاد الإماراتي تعزيز مسار التنويع الاقتصادي عبر نمو قطاعات رئيسية تشمل البناء والعقارات والخدمات المالية والنقل، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على العائدات النفطية.
قطاع التشييد والبناء تصدر قائمة الأنشطة الأسرع نمواً خلال العام الماضي بنسبة 11.1%، مستفيداً من المشاريع العمرانية والاستثمارية المتواصلة في مختلف إمارات الدولة.
جاء قطاع المالية والتأمين في المرتبة الثانية بنسبة نمو بلغت 10.4%، مدفوعاً بتوسع الأنشطة المصرفية والاستثمارية والخدمات المالية.
حل القطاع العقاري ثالثاً بنسبة نمو بلغت 7.9%، تلاه قطاع النقل والتخزين بنسبة 7.8%، في ظل استمرار نمو حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
وعلى صعيد المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، تصدر قطاع التجارة الأنشطة الاقتصادية بنسبة 16.9% من إجمالي الناتج غير النفطي.
جاء قطاع المالية والتأمين في المرتبة الثانية بنسبة 13.2%، بينما سجل قطاع التشييد والبناء مساهمة بلغت 12.9%.
كما بلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية 12.8%، ما يعكس الدور المتزايد للأنشطة الصناعية والإنتاجية في الاقتصاد الإماراتي.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار التحول الاقتصادي الذي تنتهجه الإمارات خلال السنوات الأخيرة عبر توسيع قاعدة الإنتاج وتنمية القطاعات غير النفطية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبدالله بن طوق المري إن الاقتصاد الوطني يواصل تحقيق أداء متميزاً، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تعكس نجاح الرؤية الاقتصادية للدولة في بناء نموذج تنموي أكثر تنوعاً واستدامة وتنافسية.
وأضاف أن النمو المتسارع للأنشطة غير النفطية يؤكد قدرة الاقتصاد الإماراتي على مواصلة التوسع وتحقيق معدلات نمو قوية، مدعوماً بالإصلاحات الاقتصادية والمشروعات الاستثمارية الكبرى وتطور بيئة الأعمال.
تسعى الإمارات إلى رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني عبر تعزيز الاستثمار في التجارة والصناعة والخدمات المالية والسياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.