تتزايد المخاوف في اليمن من تراجع المخزون الغذائي والتمويني بفعل اضطرابات الملاحة البحرية وارتفاع تكاليف الشحن، وسط صعوبات تواجه عمليات الاستيراد وتغذية الأسواق بالسلع الأساسية.
تواجه اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات تحديات متواصلة في إقرار طلبات الاستيراد المقدمة من التجار، ما يهدد بانخفاض الإمدادات وارتفاع الأسعار بصورة تفوق القدرة الشرائية لقطاع واسع من السكان.
دفعت هذه التطورات الحكومة اليمنية إلى اتخاذ إجراءات مؤقتة لدعم استقرار المخزون الاستراتيجي وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق.
وبدأت مؤشرات الأزمة بالظهور ميدانياً، مع حديث تجار عن تراجع الكميات المتاحة من بعض المنتجات وتقليص الحصص الموزعة على محال البيع بالتجزئة.
كما سجلت الأسواق انخفاضاً في كميات عدد من السلع المستوردة، نتيجة الضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
ويحذر مختصون من أن استمرار التوترات في الممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الإمدادات الغذائية والوقود خلال الفترة المقبلة.
امتدت التداعيات إلى القطاع الزراعي مع ارتفاع أسعار الأسمدة والبذور وكلفة الشحن، ما يزيد من أعباء الإنتاج المحلي ويؤثر في استقرار الأسواق.
كذلك ساهمت زيادة أسعار الطاقة عالمياً في رفع تكاليف النقل والإنتاج، بالتزامن مع استمرار التحديات المرتبطة بالكهرباء وسلاسل التوريد.
وتطالب الأوساط التجارية بإجراءات داعمة وتسهيلات تسهم في تخفيف آثار الأزمة، وضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق دون انقطاع.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار الظروف الحالية قد يفاقم الضغوط على المخزون السلعي، ما لم تُتخذ خطوات تضمن استقرار الواردات وتأمين احتياجات السوق خلال المرحلة المقبلة.