غزة أمام شبح التقسيم بعد تهديدات البند 17

2026.05.24 - 15:35
Facebook Share
طباعة

تصاعد القلق من سيناريو التقسيم
تتزايد المخاوف من تداعيات تفعيل “البند 17” ضمن خطة وقف إطلاق النار الخاصة بقطاع غزة، والتي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتمدها لاحقاً مجلس الأمن، في ظل استمرار الجمود السياسي وتعثر تنفيذ مراحل الاتفاق، وسط تحذيرات من أن يؤدي ذلك إلى إعادة رسم الواقع الجغرافي والسياسي للقطاع.


البند المثير للجدل
وينص البند 17 على إمكانية تنفيذ الاتفاق بشكل أحادي حتى في حال غياب موافقة الفصائل الفلسطينية، عبر تطبيقه داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في قطاع غزة.
وبحسب الخطة، تشمل هذه المناطق نشر قوة دولية وتنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية وإعادة إعمار، باعتبارها “مناطق خالية من الإرهاب”، بينما تبقى المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس خارج نطاق تلك المشاريع.


تقسيم فعلي للقطاع
ووفق التصور المطروح، سيتم تقسيم غزة إلى منطقتين؛ الأولى داخل “الخط الأصفر” وتخضع للسيطرة الإسرائيلية وتشكل نحو 60% من مساحة القطاع، والثانية خارج هذا النطاق، حيث يتركز معظم السكان الفلسطينيين.
ويرى باحثون أن التهديد بتفعيل البند يعود إلى رفض حماس التخلي عن سلاحها أو تسليم السلطة للجنة الإدارية الفلسطينية، ما دفع جهات دولية للضغط باتجاه تنفيذ كامل لبنود الخطة.


عقبات وتحذيرات
وأشار محللون إلى أن إسرائيل نفسها لم تلتزم حتى الآن ببنود اتفاق وقف إطلاق النار أو بقرار مجلس الأمن، كما لم تُشكّل بعد الهيئات الدولية والأمنية المفترض أن تتولى إدارة القطاع عقب الانسحاب الإسرائيلي.
وحذر مراقبون من أن تفعيل البند 17 قد يؤدي إلى تكريس تقسيم غزة، ويفتح الباب أمام عودة الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، إضافة إلى فرض واقع سياسي وأمني جديد يُبقي السيطرة الإسرائيلية قائمة بشكل غير مباشر.


مستقبل غامض للقطاع
وفي ظل استمرار التعثر السياسي وتضارب الحسابات الإقليمية والدولية، يبقى مصير قطاع غزة مفتوحاً على سيناريوهات معقدة، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول الترتيبات المؤقتة إلى واقع دائم يعيد تشكيل القطاع سياسياً وأمنياً وديموغرافياً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


غزة دونالد ترامب الخط الأصفر إسرائيل

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7