حكم قضائي جديد يعيد ملف نظام القذافي للواجهة

2026.05.19 - 10:23
Facebook Share
طباعة

 أصدرت الدائرة الجنائية الثالثة بمحكمة استئناف طرابلس في ليبيا حكما ببراءة 31 من قيادات النظام السابق برئاسة العقيد معمر القذافي، من التهم المتعلقة بقمع المتظاهرين خلال أحداث الثورة الليبية التي اندلعت عام 2011.

 

ويأتي هذا القرار القضائي بعد نحو 15 عاما على اندلاع الثورة، وبعد مسار تقاضٍ استمر قرابة 12 عاما منذ إحالة القضية إلى القضاء عام 2014، وفق ما أعلنته المحكمة عبر صفحتها الرسمية، عقب استكمال جلسات المرافعة وسماع الدفوع القانونية.

 

وشمل الحكم أسماء بارزة في النظام السابق، من بينهم رئيس جهاز المخابرات الأسبق عبد الله السنوسي، ورئيس الوزراء الأخير في عهد القذافي البغدادي المحمودي، إضافة إلى منصور ضوء ومحمد أبو القاسم الزوي ومحمد أحمد الشريف، إلى جانب آخرين صدرت بحقهم أحكام براءة غيابية.

 

وصدر القرار عن هيئة قضائية برئاسة المستشار رمضان علي بلوط، وعضوية المستشارتين سامية التليب ومصطفى اشنينة، بحضور ممثل النيابة العامة وأمين سر الدائرة، استنادا إلى نصوص قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات الليبي.

 

كما قضت المحكمة بسقوط الدعوى الجنائية في حق عدد من المسؤولين السابقين الذين توفوا قبل صدور الحكم، ومن أبرزهم أبو زيد دوردا وعبد الحفيظ الزليطني، باعتبار أن الوفاة أنهت المسار القضائي بحقهم.

 

ويمثل هذا الحكم محطة جديدة في سلسلة طويلة من الإجراءات القضائية التي رافقت ملف رموز النظام السابق، إذ سبق أن أصدرت محكمة ابتدائية عام 2015 أحكاما بالإعدام والسجن المؤبد بحق عدد من المتهمين، قبل أن يتم الطعن فيها أمام المحكمة العليا التي نقضت تلك الأحكام وأعادت الملف إلى محكمة استئناف طرابلس لإعادة النظر فيه.

 

وخلال السنوات الماضية، ظل عدد من المتهمين رهن الاحتجاز في سجون بطرابلس ومصراتة منذ سقوط النظام، في ظل اضطرابات أمنية وأحداث مسلحة رافقت المرحلة الانتقالية في البلاد.

 

ويأتي هذا التطور القضائي بينما لا تزال قضايا أخرى مرتبطة بالفترة ذاتها منظورة أمام المحاكم، من بينها ملفات حساسة تتعلق بانتهاكات سابقة، أبرزها قضية مجزرة سجن أبو سليم عام 1996، التي ما زالت تشكل أحد أكثر الملفات تعقيدا في المشهد القضائي الليبي.

 

وكانت ليبيا قد شهدت في 2011 انتفاضة شعبية بدأت في 17 فبراير/شباط، انتهت بإسقاط نظام القذافي بعد عقود من الحكم، ثم مقتله في أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته، لتدخل البلاد بعدها مرحلة طويلة من الانقسام السياسي والصراع المسلح.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9