تصاعد الدين الأمريكي يثير مخاوف التضخم والعجز المستمر

2026.05.17 - 08:19
Facebook Share
طباعة

تحول تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي من مجرد مؤشر رمزي إلى مصدر قلق متزايد داخل الأوساط الاقتصادية والمالية، في ظل استمرار العجز، وارتفاع تكاليف الفائدة، وتزايد الإنفاق العسكري، وسط غياب أي خطة واضحة لاحتواء الأزمة المالية المتفاقمة، وفق ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.


ورغم التحذيرات المتكررة من مؤسسات اقتصادية، واصل الكونغرس الأمريكي مناقشة حزم إنفاق جديدة، بينما دافعت إدارة دونالد ترامب عن أكبر موازنة دفاعية في تاريخ الولايات المتحدة.


ونقلت الصحيفة عن “لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة” وصفها وصول الدين إلى أكثر من 100% من الناتج المحلي بأنه “جرس إنذار مرتفع بشكل خاص”، فيما اعتبرت مؤسسة “بيترسون” أن ما يحدث يمثل “محطة مالية مقلقة”.


وأوضحت الصحيفة أن تراكم آثار الأزمة المالية العالمية عام 2008، وجائحة كورونا، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والتقاعد، إضافة إلى التخفيضات الضريبية غير الممولة، كلها عوامل ساهمت في تضخم الدين الأمريكي.


ويتوقع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يصل الدين العام إلى نحو 175% من الناتج المحلي بحلول عام 2056، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى 5.12%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007.


وتزايدت المخاوف المالية مع موجة تضخمية جديدة مرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة، فيما تجاوزت مدفوعات الفائدة على الدين حجم الإنفاق الدفاعي الأمريكي.


وقال لورنس كوتليكوف، أستاذ الاقتصاد بجامعة بوسطن، إن واشنطن تواجه أزمة حقيقية، مضيفاً: “لا يوجد أشخاص بالغون في الغرفة… لا أحد يقول بوضوح إن لديكم أزمة”.


ورغم تصاعد القلق الشعبي من الدين والعجز، لا تزال التحركات السياسية محدودة، في ظل غياب أزمة مالية مباشرة حتى الآن، ما يجعل تأجيل القرارات الصعبة، مثل خفض الإنفاق أو رفع الضرائب، الخيار الأسهل سياسياً داخل واشنطن. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4